"مكنتش أعرف إن دي آخر صورة".. القصة الكاملة لمأساة تيا ضحية فسحة العيد
في لحظة غابت فيها الحيطة وحلّ فيها القدر، تحولت نزهة عائلية في مياه النيل خلال أيام العيد إلى مأساة إنسانية هزت القلوب، بعد رحيل الطفلة "تيا" التي لم تكن تدري أن صورتها الأخيرة مع والدتها ستكون هي الوداع.
اللحظات الأخيرة قبل الكارثة
تروي "سلمى النحاس"، والدة الطفلة المكلومة، كواليس الحادث بكلمات تقطر حزناً، قائلة إنها التقطت صورة مع ابنتها، لتقوم "تيا" بعدها بالوقوف فوق الكرسي الذي كانت تجلس عليه، وفي ثوانٍ معدودة اختل توازن الصغير وسقطت في مياه النيل وسط ذهول الجميع.
لم تكن الأم تستوعب ما حدث، حيث تشتت عقلها وهي ترى ابنتها تختفي تحت الماء.
كشفت الأم، في منشور لها عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” عن تفاصيل مرعبة ومتباينة خلال محاولات الإنقاذ؛ حيث نزل سائق المركب خلف الطفلة لكنه لم يستطع الوصول إليها، فتركها في الماء وعاد للمركب وسط ارتباك الطاقم.
وحاولت الأم يائسة القفز لإنقاذ فلذة كبدها لولا أن الحاضرين منعوها بعد أن كادت تغرق هي الأخرى.
وفي وسط هذا اليأس، ظهر "البطل" الحقيقي؛ "الشيف حسن"، صاحب أحد المطاعم المطلة على النيل، الذي لم يتردد ثانية واحدة، فألقى بنفسه في المياه ونجح في انتشال "تيا".

ووفقًا للأم، فإنه لم يكتفِ بذلك، وإنما أسرع بها بسيارته إلى المستشفى وظل بملابسه المبللة يتابع حالتها لدرجة جعلت المحيطين يظنون أنه والدها من فرط قلقه وحرصه عليها.
ثلاثة أيام من الأمل والانكسار
دخلت "تيا" العناية المركزة، وقضت هناك ثلاثة أيام كانت فيها والدتها تتشبث بالأمل وتدعو لها بالشفاء، معبرة عن امتنانها العميق للشيف الذي كان سببا في إغاثتها.
لكن القدر كان له كلمة أخرى، حيث صعدت روح الصغيرة إلى بارئها، لتنشر الأم كلمات الوداع المؤثرة: "كنتي أحلى حاجة في عمري.. انتي أحلى من إنك تعيشي الدنيا الوحشة دي".










