بسبب التصعيد الحالي.. تحذير عاجل من عصام حجي: المنطقة تقترب من الانتحار البيئي
في قراءة علمية عميقة للمشهد المتأزم في منطقة الشرق الأوسط، حذر عالم الفضاء المصري الدكتور عصام حجي من أن المخاطر البيئية الناجمة عن التصعيد العسكري والتوترات القائمة بين القوى الإقليمية، لا تمثل مجرد آثار ثانوية للحروب، وإنما هي كوارث غير قابلة للإصلاح.
وبلغة الأرقام والتاريخ، استعاد حجي ذكرى غزو الكويت عام 1990، مشيرا إلى أن الدولة الشقيقة لا تزال تعاني حتى يومنا هذا من آثار التلوث المدمر الذي خلفه إضرام النيران في حقول النفط آنذاك.
وأكد حجي في تعليقه على التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل والهجمات التي طالت دول الخليج، أن "ما أشبه اليوم بالأمس"، في إشارة إلى خطورة تكرار سيناريوهات الدمار البيئي الذي يتجاوز بضرره حدود الزمن والسياسة.
وأوضح العالم المصري أن الفارق الجوهري بين الأزمات السياسية والتدهور البيئي يكمن في القابلية للإصلاح؛ فبينما ينجح العمل الدبلوماسي والوساطات في حل أعقد النزاعات السياسية، تظل الطبيعة عاجزة عن استعادة عافيتها بمجرد وقوع التخريب.
وفي طرح مغاير للصراعات التقليدية، يرى حجي أن الدراسات المشتركة في مجالات المناخ، الأخطار الطبيعية، مخاطر المياه، واضطرابات الطاقة، يمكن أن تتحول من مجرد أبحاث أكاديمية إلى أداة حيوية لوقف النزاعات في المنطقة.
وشدد على ضرورة الالتفات إلى هذه الزاوية العلمية لضمان استدامة المنطقة وحمايتها من أخطار لا تنتهي بانتهاء المعارك العسكرية.
عالم فضاء يحذر: تسرب النفط من الهجمات البحرية قد يصل إلى محطات تحلية المياه
حذّر عالم الفضاء المصري الدكتور عصام حجي من التداعيات الخطيرة لاستهداف ناقلات النفط في عرض البحار، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات قد تكون أخطر من استهداف المنشآت أو المباني على اليابسة، نظرًا لما قد تسببه من أضرار بيئية وإنسانية واسعة النطاق.
وأوضح حجي، خلال مقطع فيديو نشره عبر منصة «إكس»، أن استهداف ناقلات البترول غالبًا ما يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من النفط إلى مياه البحر، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للمواطنين.
وأشار إلى أن خطورة هذه التسربات لا تقتصر على التلوث البيئي فقط، بل تمتد لتشمل تأثيرها المحتمل على محطات تحلية المياه، إذ يمكن أن تنتقل بقع النفط مع حركة الرياح والتيارات البحرية لتصل إلى مآخذ المياه الخاصة بمحطات التحلية، ما قد يؤدي إلى تعطيلها أو التأثير على جودة المياه المنتجة.
وأضاف أن تصاعد الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في منطقة الخليج يثير مخاوف حقيقية من حدوث أزمة مركبة تمس قطاعي المياه والطاقة في آن واحد، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان في المنطقة إذا استمرت هذه العمليات خلال الفترة المقبلة.









