جامعة المنيا تمحو أمية 25 ألف مواطن خلال عام جامعي وتحقق قفزة جديدة
حققت جامعة المنيا إنجازًا جديدًا في مجال خدمة المجتمع ومواجهة الأمية، بعدما نجحت في محو أمية نحو 25 ألف مواطن خلال العام الجامعي 2025/2026، في إطار مشاركتها بالمشروع القومي لمحو الأمية وتعليم الكبار بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار.
ويعكس هذا الإنجاز الدور المتنامي للجامعة في دعم جهود الدولة لبناء الإنسان المصري وتحسين جودة الحياة، من خلال توظيف إمكاناتها العلمية والبشرية للمساهمة في معالجة واحدة من أبرز القضايا التنموية التي تواجه المجتمع.
محو الأمية.. خطوة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا
تواصل الجامعة تنفيذ خططها الهادفة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في برامج محو الأمية، انطلاقًا من أهمية التعليم باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة.
وتؤكد المؤشرات أن مواجهة الأمية لم تعد تقتصر على تعليم القراءة والكتابة فقط، بل أصبحت وسيلة فعالة لتمكين المواطنين اقتصاديًا واجتماعيًا، ورفع قدرتهم على المشاركة الإيجابية في المجتمع ومواكبة متطلبات العصر.
مشاركة فعالة من كليات الجامعة
وجاءت النتائج المحققة ثمرة لتعاون عدد من كليات الجامعة، من بينها كليات التربية، والتربية للطفولة المبكرة، والتربية النوعية، والتربية الرياضية، والآداب، ودار العلوم، والتي شاركت في تنفيذ خطط وبرامج تستهدف دعم المشروع القومي لمحو الأمية.
وساهمت هذه الكليات في توسيع قاعدة المستفيدين من البرامج التعليمية، من خلال إشراك الطلاب في العملية التعليمية والتواصل المباشر مع الدارسين داخل مختلف المناطق المستهدفة.
تطور مستمر في معدلات الإنجاز
وكشفت البيانات عن ارتفاع ملحوظ في أعداد المواطنين الذين تم محو أميتهم خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ العدد نحو 14 ألفًا و916 مواطنًا خلال العام الجامعي 2023/2024، قبل أن يرتفع إلى 19 ألفًا و535 مواطنًا في العام الجامعي 2024/2025.
ومع استمرار تطوير آليات العمل والتوسع في المشاركة المجتمعية، وصل عدد المستفيدين خلال العام الجامعي 2025/2026 إلى نحو 25 ألف مواطن، وهو ما يعكس نجاح الخطط التنفيذية التي تبنتها الجامعة لتحقيق نتائج متقدمة في هذا الملف.
منظومة دعم متكاملة للطلاب والدارسين
واعتمدت الجامعة على منظومة مؤسسية متكاملة تضمنت تفعيل بروتوكولات التعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، وإنشاء وحدات متخصصة داخل الكليات المشاركة، إلى جانب توفير الدعم الفني والإرشادي للطلاب طوال مراحل تنفيذ المشروع.
كما جرى تخصيص منسقين من أعضاء هيئة التدريس لمتابعة الطلاب وتقديم المساندة اللازمة لهم، فضلًا عن تنظيم لقاءات وندوات توعوية للتعريف بأهداف المشروع وآليات المشاركة فيه.
تعزيز قيم التطوع والانتماء الوطني
وتعد مشاركة الطلاب في مشروع محو الأمية نموذجًا عمليًا لترسيخ قيم العمل التطوعي والانتماء الوطني، حيث تسهم هذه المبادرات في ربط التعليم الجامعي باحتياجات المجتمع وتعزيز دور الشباب في مواجهة التحديات التنموية.
ويؤكد النجاح المتواصل للمشروع أهمية تكاتف المؤسسات التعليمية والمجتمعية للقضاء على الأمية، باعتبارها أحد أهم التحديات التي تؤثر على مسيرة التنمية، وبما يدعم جهود الدولة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على تحقيق التقدم والازدهار.




