عاجل

كارثة تهدد القطاع الطبي بأكمله»

«نيوز رووم» يكشف أسباب تفجير أزمة الشاطبي في هذا الوقت. ما السر؟

مستشفى الشاطبي
مستشفى الشاطبي

كشفت أزمة مستشفى الشاطبي الأخيرة عن تفاصيل مثيرة دفعت القضية إلى صدارة مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات واسعة حول أسباب تفجير الملف في هذا التوقيت، وما إذا كانت الأزمة تتجاوز واقعة فردية لتكشف خللا أوسع في منظومة تدريب الأطباء.

وعلم موقع «نيوز رووم» أن عددا من أطباء مستشفى الشاطبي أثاروا تساؤلات بشأن وجود طبيب امتياز داخل المستشفى، مشيرين إلى أنه نجل رئيس وحدة 5 بالمستشفى. وبحسب الروايات المتداولة، فقد حصل الطالب على مهام تدريبية تشبه أدوار النواب خلال فترة التدريب العملي، وهو ما أثار حالة من الجدل بين الأطباء، وسط مزاعم بأن ذلك جاء مستفيدًا من منصب والدته.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها الموقع، فإن الطبيب أجرى عمليات دون مراجعة رؤسائه، وهو ما تسبب في أضرار جسيمة داخل قسم النساء والتوليد، الأمر الذي أثار حالة من الغضب بين الأطباء العاملين بالمستشفى.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، قررت إدارة المستشفى عدم الدخول في مواجهة مباشرة، وأصدرت قرارًا بحرمان أطباء الامتياز من دخول العمليات، وهو القرار الذي أثار بدوره جدلًا واسعًا بين المتدربين.

كما رصدت نقابة الأطباء وجود أطباء من خارج برنامج التدريب المعتمد داخل مستشفى الشاطبي، وأوصت بقصر التدريب على الأطباء المسجلين رسميًا، مع التشديد على ضرورة التحقق من الهوية قبل السماح بالتدريب أو دخول الأقسام المختلفة.

وطالبت النقابة بوقف التوسع في إنشاء كليات الطب دون توفير البنية التدريبية اللازمة، مع تطبيق القانون على الجهات التي لم تنشئ مستشفى جامعيًا مؤهلًا لتدريب الطلاب، محذرة من تداعيات استمرار الأزمة على مستوى التعليم الطبي والخدمة الصحية.

واستنكرت النقابة أيضًا محدودية عدد المستشفيات التدريبية مقارنة بالآلاف من طلاب وأطباء الامتياز الذين يحتاجون إلى تدريب عملي حقيقي، مؤكدة أن الأزمة الحالية تعكس مشكلة أعمق تتعلق بقدرة المنظومة الصحية على استيعاب الأعداد المتزايدة من خريجي كليات الطب.

وأدت تداعيات الأزمة إلى قيام عدد من طلاب الامتياز بفتح ملف مستشفى الشاطبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكان من بينهم الطبيبة أمنية سويدان، التي أصبحت أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالأزمة خلال الأيام الأخيرة.

وفي وقت سابق أكد الدكتور أحمد عبد الجواد، الأمين العام لنقابة أطباء الإسكندرية، أن أي شخص يمتلك أدلة أو مستندات تتعلق بما يتم تداوله بشأن الأزمة المثارة حول مستشفى الشاطبي الجامعي، عليه التوجه فورًا لتقديم شكوى رسمية إلى الجهات المختصة، سواء نقابة الأطباء أو إدارة المستشفى أو جامعة الإسكندرية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقق من الوقائع بشكل رسمي.

وقال عبد الجواد، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن النقابة حريصة على التعامل مع أي شكاوى أو بلاغات تتعلق ببيئة العمل أو التدريب داخل المستشفيات الجامعية بمنتهى الجدية، مشددا على أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية في عرض أي وقائع أو تجاوزات.

وأضاف أن نقابة أطباء الإسكندرية لم تتلقى، منذ أكثر من 6 سنوات، أي شكاوى من أطباء الامتياز العاملين أو المتدربين بمستشفى الشاطبي الجامعي بشأن الوقائع التي يتم تداولها حاليًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن تقديم البلاغات والوقائع مدعومة بالأدلة يضمن سرعة فحصها واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن الوصول إلى الحقيقة.


وكان الدكتور عبد المنعم فوزي، نقيب أطباء الإسكندرية، قد أكد أن النقابة تتابع ما أُثير بشأن الوقائع المنسوبة إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، موضحا أن جامعة الإسكندرية فتحت تحقيقات موسعة في الواقعة، وأن النقابة تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية للوقوف على حقيقة ما جرى.

وقال فوزي إن الجامعة تجري حاليًا فحصا وتحقيقا شاملا فيما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أهمية انتظار النتائج الرسمية قبل إصدار أي أحكام، مع التشديد على محاسبة أي مسؤول حال ثبوت وقوع تجاوزات أو مخالفات.

من جانبها، أكدت جامعة الإسكندرية، في بيان رسمي، أنها تتعامل مع ما أُثير بمنتهى الجدية والمسؤولية، مشددة على أن كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف.

وأوضحت الجامعة أن جميع الادعاءات والشهادات المتداولة بشأن قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي تخضع حاليًا للفحص والتحقيق من الجهات المختصة بكلية الطب، وفق الإجراءات المتبعة، وبما يضمن التحقق الدقيق من صحة ما أُثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية، مؤكدة أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء.

كما دعت الجامعة المواطنين إلى تقديم أي شكاوى أو شهادات موثقة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن سرية البيانات وحماية مقدميها، مع ضرورة تحري الدقة وعدم استباق نتائج التحقيقات حفاظا على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية.

وأكدت الجامعة احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت عدم صحة الادعاءات أو تعمد نشر معلومات غير صحيحة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة.
ويُعد مستشفى الشاطبي الجامعي أحد أكبر المستشفيات الجامعية المتخصصة في رعاية صحة المرأة والطفل، حيث يقدم خدماته لمرضى الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ، واستقبل عشرات الآلاف من الحالات خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب إجراء آلاف العمليات الجراحية والولادات سنويا.

تم نسخ الرابط