عالم أزهري: الإمام الطيب يضرب أروع الأمثلة لرعاية الطلاب الوافدين
قال الدكتور غانم السعيد، عميد كليتي الإعلام واللغة العربية بجامعة الأزهر الأسبق، إن بعض المواقف الإنسانية تجعل كل ذي لب يفيض الدمع مدرارا، ومنها هذا الموقف الإنساني الذي قام به فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، مع أحد الطلاب التايلانديين.
وأكد «السعيد»، أن الطالب يدرس في كلية العلوم الإسلامية للوافدين حيث دخل في غيبوبة لمدة أربعين يوما، مضيفا المرض في الغربة أمراض فوق أمراض حيث لا أهل ولا أحباب.
رعاية الطلاب الوافدين
ولفت إلى أن المريض بهذه الحالة قد تكون أنفاس والديه ولمساتهما وصوتهما في خروجه من غيبوبته أقوى من أي علاج، فلا يتردد فضيلة مولانا الإمام في استدعاء والدي الطالب لزيارة ابنهما والإقامة معه حتى يسترد عافيته، متحملا تذاكر السفر حضورا وذهابا وإقامة كاملة تحت رعاية فضيلته.
واختتم عميد كليتي الإعلام واللغة العربية بجامعة الأزهر الأسبق، لا أملك إزاء هذا الموقف الإنساني المؤثر إلا أن أقول: تحيا مصر، ويحيا الأزهر، ويحفظ الله إمامنا ويطيل في عمره.

لفتة إنسانية
وكان قد استقبل الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أسرة الطالب التايلاندي كمال اليقين سامينج، الطالب بكلية العلوم الإسلامية، والذي تعرض لوعكة صحية شديدة دخل على إثرها في غيبوبة لأكثر من أربعين يومًا، وذلك للاطمئنان على حالته الصحية ومتابعة تطورات علاجه.
ورحّب الإمام الأكبر بأسرة الطالب التايلاندي في مشيخة الأزهر، مؤكدًا حرص الأزهر الشريف على تقديم كل أوجه الرعاية والدعم للطالب، والاهتمام التام بحالته الصحية، وتحمل تكاليف علاجه حتى تمام شفائه، مع المتابعة المستمرة لحالته الصحية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وكان قد وجّه بسرعة التواصل مع أسرة الطالب في مملكة تايلاند واستقدامها إلى مصر للوقوف إلى جوار ابنها خلال فترة علاجه، مع تحمل الأزهر جميع نفقات استخراج التأشيرات وتذاكر السفر والإقامة، وقد وصلت الأسرة بالفعل إلى مصر، حيث حرص فضيلته على استقبالها والاطمئنان إلى أحوالها وتأكيد تقديم كل أوجه الدعم والرعاية اللازمة لها ولابنها.
وفي إطار دعمه للطالب، وجّه بتسكينه على منحة أزهرية، رغم أنه لم يكن مقيدًا على إحدى المنح الدراسية، وذلك تخفيفًا للأعباء عنه ومساندةً له في استكمال مسيرته التعليمية بالأزهر الشريف، مؤكدًا أن الطلاب الوافدين يحظون بعناية خاصة من الأزهر الشريف، باعتبارهم سفراء لرسالته الوسطية في مختلف دول العالم.
من جانبها، أعربت أسرة الطالب عن بالغ شكرها وامتنانها لفضيلة الإمام الأكبر على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة، وما لمسوه من اهتمام ورعاية ودعم منذ تعرض ابنهم للوعكة الصحية، مؤكدين أن هذا الموقف يجسد قيم الأزهر الأصيلة في رعاية أبنائه والوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.