محمد عثمان الخشت: 90% من آيات القرآن تحتمل أكثر من معنى ويصلح لكل عصر
قال الدكتور محمد عثمان الخشت المفكر العربي، إنه يعتبر القرآن الكريم يلمح لبعض الحقائق بألفاظ متعددة الدلالة لكي تفهم بطرق مختلفة بتغير العصور، معلقا: «هذا سبب إيماني أن القرآن يصلح لكل عصر، والقرآن لو كان اللفظ بتاعه واحد جامد لا يتغير لن يصلح إلا لعصر واحد فقط وهو العصر الذي جاء فيه».
معظم القرآن متعدد الدلالة
وأضاف، خلال حواره عبر بودكاست «رؤية أخرى»، مع عبد اللطيف المناوي، المذاع على قناة الشرق، أن معظم القرآن متعدد الدلالة، إذ أنه لا يقل عن 90% من آيات القرآن ألفاظ تحتمل أكثر من معنى، وهذا على طريق ما تسمح به اللغة.
القرآن حمّال أوجه لتركيبة الجملة واللفظ
وتابع: «القرآن حمّال أوجه لتركيبة الجملة واللفظ ومن ثم يعطي مرونة للاجتهاد البشري وتنوع الفهم البشري، كما يعطي تأكيد لفكرة التنوع التي يؤمن بها القرآن».
واختتم: «الطريقة في التفكير كأنها مدارات، لأن كل واحد في مدار رغم وجود كثير من الجوانب المشتركة في التعليم والثقافة، والقرآن يسمح بأن تفهمه بطرق متعددة لكن بشروط، بمعنى أن اللفظ يحتمل».
أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، في دورتها العشرين، فوز المفكر العربي الأستاذ الدكتور محمد عثمان الخشت بفرع «الموسوعات وتحقيق المخطوطات والمعاجم» عن إنجازه الضخم «موسوعة الأديان العالمية»، الصادرة في ستة مجلدات عن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
ويُمثل هذا التتويج اعترافاً دولياً رفيعاً بأهمية المشاريع المعرفية الكبرى التي تسهم في بناء العقل العربي، وتعزيز لغة الحوار والانفتاح على الآخر.
وتُعد هذه الموسوعة أول عمل عربي مؤلف بالكامل في مجال الأديان العالمية، وتمثل مشروعاً معرفياً استراتيجياً غير مسبوق يقدم معالجة شاملة ومنهجية للأديان الكبرى والصغرى، والملل والنحل، والمذاهب والفرق والطوائف، إضافة إلى التيارات الروحانية والأسطورية والحركات الفكرية المعاصرة. مع إظهار «المساحات المشتركة» بين الأديان دون إلغاء «الاختلافات النوعية».
مبررات الفوز وحيثيات التتويج
وقد جاء قرار «مجلس الأمناء»استناداً إلى توصيات «الهيئة العلمية» التي رأت أن هذه الموسوعة تتميز بروح الابتكار والتميز. وتمثل إضافة نوعية إلى الثقافة العربية، بما تفتحه من آفاق مستقبلية يمكن أن تصبح نقطة تحول في مجالها المتخصص (مقارنة الأديان، الفلسفة). ومن أبرز مقاصد هذه الموسوعة تأكيدها التنوع والتعددية بوصفهما سنّةً كونية، وترسيخ قيم التسامح وتقبل الآخر والتعايش بين الأديان والثقافات، فهي تتناول الأديان الكبرى والصغرى، والملل والنحل، والمذاهب والفرق، والتيارات الروحية والأسطورية، ضمن معالجة شاملة تتجاوز السرد التقليدي، وتربط بين الأديان والتاريخ والفلسفة والعلوم الإنسانية.



