لعبة السبب.. ننشر القصة الكاملة لواقعة إصابة طالب بانفجار عينه بمدرسة ببورسعيد
مع بداية العام الدراسي الجديد 2026-2027 بما يحمله من امال واحلام كبيرة في صدور الطلاب والطالبات، وقبلهم أولياء أمورهم الذين لم يتوانوا لحظة في بذل كل جهد ومال و وقت من أعمارهم ليصل أبنائهم لبر الأمان، وفي لحظة تحول فيها الحلم واللعب والضحك الي كابوس سيظل يرافق ظل الطالب يوسف متولي، بالصف الأول الثانوي بمدسر البنك الوطني الرسمية للغات، ووالديه، بعد أن فقد إحدى عينيه بعد الإصابة البالغة التي تعرض لها.
وتعود أحداث الواقعة المؤلمة الي ثاني اسابيع العام الدراسي، وخلال اليوم الدراسي، في وقت الراحة بين الحصص، حيث اخذ يلعب الطالبان يوسف متولي و أحمد الشريف وعدد من زملائهما، بقطعة من سلك كهربائي، وانتهى بهما الأمر إلى كسر زجاج النظارة التي يرتديها الطالب يوسف و دخول الشظايا في عينه مما أدى إلى إصابته إصابة بالغة الخطورة افقدته البصر بتلك العين .
ومن جانبه أوضح والد الطالب أن نجله "يوسف" في حوار خاص مع موقع "نيوز رووم "، كان رفقة زميله "أحمد شريف" داخل مسجد المدرسة ، حيث كانا يمزحان معاً بينما كان أحدهما مغمض العينين ويلعبان بسلك كهربائي.

وأضاف انه أثناء اللهو، دخل طرف السلك (الرأس) في عين يوسف، مما أدى إلى إصابته البالغة، لافتاً إلى أنها المرة الأولى التي يرتدي فيها نجله نظارة طبية (مصنوعة من الزجاج ) لهذا الغرض.
فور وقوع الحادث، تم نقل الطالب إلى مستشفى الرمد ، حيث بدأ الأطباء في إجراء الفحوصات والتدخلات الطبية اللازمة.
وأشار الأب إلى أن حالة العين تضررت بشكل كبير، مؤكداً أنهم بانتظار نتيجة الفحوصات الطبية والأشعة (الشبكية) لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لتدخل جراحي إضافي، مثل زراعة عدسة أو قرنية، مع توقعات بأن تستغرق مرحلة العلاج والعمليات فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة كاملة.
و كشف والد الطالب "يوسف" أن الروايات الأولى التي تلقتها الأسرة حول "سقوط الطفل عرضياً" لم تكن سوى محاولة لإخفاء الحقيقة المأساوية التي كشفتها الشواهد والاعترافات اللاحقة.
و أوضح والد الطفل أن إدارة المدرسة أبلغت الأسرة في البداية أن "يوسف" تعرض لحادث سقوط عادي أثناء وجوده في المدرسة، وهو ما أثار شكوك الأب فوراً؛ نظراً لطبيعة الإصابات البالغة التي لاحظها بنفسه في وجه نجله ومحيط عينيه، والتي تجاوزت بكثير آثار السقوط العادي وأظهرت وجود آثار واضحة لزجاج وقطع حادة.
وأضاف الأب أنه حاول مراراً وتكراراً استجلاء الحقيقة من زملاء نجله لمعرفة ما جرى فعلياً داخل محيط المدرسة، إلا أن الزملاء قوبلوا بحالة من الصمت أو التكتم في البداية خوفاً من تداعيات الموقف، مما زاد من إصرار الأب على البحث عن الحقيقة الكاملة وحماية حق ابنه.
و أشار الأب إلى أن الطالب "أحمد شريف" – أحد زملاء يوسف في المدرسة – تراجع عن الصمت واعترف تفصيلياً بما حدث، مؤكداً أنه كان يلهو ويمزح مع زميله يوسف، وللأسف الشديد كان هو السبب المباشر في الواقعة بدون قصد أو تعمد لإلحاق الأذى به.
واكد الأب على أن المزاح غير المبرر أدى إلى تطور الأمور ووقوع الحادث الذي أسفر عن إصابة بالغة في عيني يوسف نتيجة تحطم زجاج النظارة وتطاير الشظايا، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تحري الدقة والمسؤولية داخل المؤسسات التعليمية لحماية أطفالنا وسلامتهم.
واستجاب والد التلميذ "يوسف" لدعوة محافظ بورسعيد للقاء يوسف ووالده، وخلال المقابلة، وجه الأب طلباً مباشراً للمحافظ يطالبه فيه بإلغاء قرار فصل الطالب "أحمد" المتسبب في إصابة نجله دون قصد، مؤكداً برفضه القاطع لأي عقوبات تضر بمستقبل الطفل الزميل.
و كشف والد يوسف أنه التقى بالمحافظ رفقة نجله بعد أن طلب المحافظ مقابلتهما، وطلب منه بشكل شخصي التراجع عن قرار فصل الطالب "أحمد"، قائلاً بكل سماحة وشجاعة: "قرار فصله يزعلني", مشدداً على أن مشكلته الأساسية هي الاطمئنان على صحة ابنه وعلاجه، وأنه لا يحمل أي ضغينة تجاه الزميل الذي أخطأ دون تعمد، معتبراً إياه بمثابة ابنه الآخر، ورافضاً أن يتحمل مستقبله الدراسي وزر خطأ غير مقصود.
واستعرض الأب تطورات العمليات الجراحية الدقيقة التي خضع لها يوسف للتعامل مع الشظايا والقرنية والشبكية، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الإنساني والقانوني للجهات المعنية في حرصهم على مصلحة وسلامة الطلاب.
و وجه والد التلميذ "يوسف" رسالة قوية ومؤثرة عن ضياع مستقبله وحلمه بعد تعرضه لإعاقة بصرية، متسائلاً بحسرة عن مصير الطلاب والشباب داخل المدارس وضرورة انتباه المعلمين لسلامتهم.
و عبر والد يوسف بحزن بالغ عن الصدمة التي تعرضت لها الأسرة بعد الإصابة القاسية التي تعرض لها نجله، مؤكداً أن الإعاقة البصرية التي لحقت به غيرت مسار حياته بالكامل بالقول: "العيل لما يبقى عنده إعاقة أو عنده حاجة زي كده.. أنا كان في دماغي أدخله كلية معينة طبعاً".
وأضاف متأثراً بحجم المعاناة التي رافقت العمليات الجراحية وتقارير المستشفيات التي أثبتت انفجار العين.
وناشد الأب كافة المعلمين والإدارات التعليمية بضرورة توخي الحذر الشديد ورعاية الطلاب بشكل أكبر، مشيراً إلى أن ما حدث ليوسف قد يتكرر مع غيره إذا لم يتم الانتباه لمثل هذه المواقف داخل المدارس، خاصة وأن الطلاب في مرحلة المراهقة والشباب (أولى ثانوي)، متسائلاً بحرقة عما يجب فعله مع الأطفال الأصغر سنًا.
واختتم الأب حديثه بالحمد لله على قضاءه، مستحضراً صبره وثباته رغم صعوبة الموقف وقسوة التقارير الطبية، موجهاً الشكر لكل من ساندوه، ومطالباً الجميع بالدعاء ليوسف بأن يتم الله شفاءه على خير.
ومن جانبها اتخذت الجهات الأمنية كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، و حررت المحضر اللازم، و باشرت جهات التحقيق التحقيقات في الواقعة، و تدخلت النيابة العامة للوقوف على ملابسات الواقعة وسماع أقوال الأطراف المعنية، وسط مساعٍ واهتمام من إدارة المدرسة لتقديم الدعم ومتابعة الحالة الصحية للطفل أولاً بأول.
وبعد تنازل الطالب المجني عليه وولي امره تم اخلاء سبيل الطالب المتهم في الواقعة.
ومن جانبها أكدت والدة الطالب يوسف انه رفض السفر إلى الطبيب وتأخر عن موعده حتى يتم خروج زميله أحمد من القسم وقال بالنص للضابط :" ارجوك خرج أحمد ومتحبسوش مع المجرمين، وخليني اسلم عليه".
ووجهت رسالة مؤثرة لكل أهالي المحافظة ارجوكم ادعو لابني اني ربنا ينور له عينه وميضرنيش فيه يوسف طيب ومؤدب ويخاف ربنا ".
