عاجل

خبير تكنولوجيا: الذكاء الاصطناعي يدخل سباقا جديدا مع القراصنة

الدكتور أحمد بانافع
الدكتور أحمد بانافع

قال الدكتور أحمد بانافع، خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من كاليفورنيا، إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرمًا إلكترونيًا، لكن المجرمين الإلكترونيين والقراصنة وجدوا فيه وسيلة رخيصة ذات قدرات كبيرة وسريعة، تساعدهم على تنفيذ عمليات الاختراق.

الذكاء الاصطناعي يخفض تكلفة الهجمات الإلكترونية

وأوضح بانافع، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الذكاء الاصطناعي وفر للقراصنة الوقت والتكلفة، إذ يمكن برمجته للبحث والاستقصاء واكتشاف الثغرات والتصرف وإعادة المحاولة مرة أخرى، إلى أن يصل إلى الشركات المستهدفة.

وأشار إلى أنه يستخدم نحو 11 وكيلًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمله بالجامعة، لتنفيذ مهام محددة ومخصصة، بدلًا من المهام التي كان يقضي ساعات في تنفيذها.

الذكاء الاصطناعي مقابل الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني

وقال خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إن ما استفاد منه خبراء الأمن السيبراني من هذه التطورات هو اكتشاف أن الأدوات الموجودة حاليًا لحماية الشركات ليست جميعها فعالة أمام هذا النوع من الهجمات.

وأضاف أن هناك أدوات محددة تظل فعالة، مثل عمليات المراقبة وتحديثات البرامج، مؤكدًا أن الدفاع ضد وكلاء الذكاء الاصطناعي يتطلب استخدام ذكاء اصطناعي آخر لمواجهتهم، بسبب السرعة التي يعملون بها.

الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي كدرع أمني

وأوضح بانافع أن شركات الذكاء الاصطناعي كانت من أوائل الشركات التي استخدمت الذكاء الاصطناعي في الحماية، باعتبارها الأكثر معرفة بقدرات هذه التكنولوجيا.

وأضاف أن العديد من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي كأحد الأدوات المستخدمة في حماية أنظمتها، للبحث عن الأشياء التي تحدث بسرعة كبيرة ولا يستطيع البشر الوصول إليها أو فهمها، مثل التكرار الكبير لبعض الأنشطة.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل ما وصفه بالمرحلة الثانية من سباق الذكاء الاصطناعي، وهي الذكاء الاصطناعي مقابل الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن السرعة ستكون العامل الفارق بين المهاجم والمدافع.

وكلاء الذكاء الاصطناعي قد ينفذون الهجمات باستقلالية

وأكد خبير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى درجة من الاستقلالية في تنفيذ الهجمات والقرصنة، بحيث يصبح المهاجم البشري مجرد مشرف على العمليات، أمر ممكن جدًا.

وأوضح أن إحدى عمليات الاختراق شهدت دخول أحد القراصنة إلى 389 شركة عن طريق برنامج للتحكم في الطباعة، وتمكن من اختراق نحو 28 شركة منها خلال 11 ثانية، باستخدام مجموعة من الوكلاء.

وشبه بانافع هذه الوكلاء بمدير لديه 20 موظفًا مؤهلًا، وكل منهم متخصص في مهمة محددة، موضحًا أن ذلك يسمح بإنجاز أشياء كثيرة مقارنة بقيام شخص واحد بتنفيذها بنفسه.

البرامج مفتوحة المصدر تتيح للقراصنة تطوير أدواتهم

وأشار إلى أن البرامج التي تستخدم في عمليات القرصنة تكون برامج مفتوحة المصدر، بحيث يستطيع القراصنة تنزيلها على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وتعديلها بالشكل الذي يحتاجونه.

وأوضح أن البرامج مفتوحة الأوزان تتيح للقراصنة البناء عليها بالطريقة التي يحتاجون إليها، في حين أن النماذج المغلقة، مثل تلك التابعة لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، يمكن للشركات إغلاق حساب المستخدم إذا اكتشفت وجود مشكلة في استخدامه.

الذكاء الاصطناعي يكشف الهجمات المدعومة بوكلاء

وأكد بانافع أن الشركات يمكنها اكتشاف تعرضها لهجمات تقودها مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي نفسه.

وأوضح أن أدوات الحماية الحالية قادرة على التعامل مع هذه الهجمات إلى حد محدد، مشيرًا إلى أن سرعة وكثافة وحجم الهجمات تمثل تحديًا أمام هذه الأدوات.

تم نسخ الرابط