«القدس للدراسات»: إسرائيل تماطل في محاسبة المستوطنين المعتدين على الفلسطينيين
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات، إن إسرائيل تتعامل بتهاون مع المستوطنين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن وصف أي جماعة أو شخص بالإرهاب يفترض اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية بحقه، وهو ما لا تطبقه السلطات الإسرائيلية بصورة متساوية.
إسرائيل تحاول تقديم اعتقال مستوطن واحد من بين المئات
وأضاف عوض، خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تحاول تقديم اعتقال مستوطن واحد، من بين مئات المتورطين في أعمال عنف، باعتباره دليل على ملاحقتهم، بينما تتهم جهات إسرائيلية الوحدة اليهودية في جهاز الشاباك بالتساهل وعدم ملاحقة هؤلاء المستوطنين بالشكل الكافي.
استمرار أعمال العنف ضد الفلسطينيين
وأوضح أن إسرائيل تسعى، عبر سياسييها ووسائل إعلامها، إلى عزل هذه الاعتداءات عن المستوطنين وتقديم منفذيها باعتبارهم أفراد مشاغبين، رغم استمرار أعمال العنف ضد الفلسطينيين، لافتا إلى وجود صور ومشاهد توثق تعاون جنود الاحتلال مع المستوطنين خلال اعتداءاتهم في مناطق فلسطينية.
وفي سياق متصل، قال الدكتور أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات، إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين لم تعد تتركز في مناطق محددة مثل قصرة جنوب نابلس وبعض مناطق الخليل، وإنما باتت تتسع لتشمل مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
المستوطنين هم الذراع المدنية التي تنفذ سياسات الحكومة الإسرائيلية
وأوضح عوض أن المستوطنين يمثلون الذراع المدنية التي تنفذ سياسات الحكومة الإسرائيلية، معتبرا أن الإدانات الإسرائيلية التي تمثل إرهاب يهودي تأتي في إطار تحسين الصورة أمام المجتمع الدولي، ولا تعكس تغيير حقيقي في السياسة المتبعة على الأرض.
تحرك مرتبط بموسم انتخابي
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاخر مؤخرا بوجود عشرات المزارع والبؤر الاستيطانية والمستوطنات الجديدة، معتبرا أن ذلك يؤكد أن التوسع الاستيطاني يمثل سياسة حكومية مدعومة وممنهجة، وليست مجرد تحرك مرتبط بموسم انتخابي، مضيفا أن الهجمات والتوسع الاستيطاني يمتدان من شمال الضفة إلى جنوبها، مرور بالأغوار ورام الله، ضمن خطة استراتيجية متكاملة ومتزايدة.


