عاجل

أحمد رفيق عوض: طلب البنتاجون 18 مليار دولار لا يعني حسم الحرب

الدكتور أحمد رفيق
الدكتور أحمد رفيق عوض

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رضوخ إيران في نهاية المطاف لا تتوافق مع التطورات الحالية، مشيرا إلى أن طهران لم تستسلم رغم استمرار المواجهات والضغوط العسكرية.

تصريحات ترامب لا تعكس الواقع

وقال أحمد رفيق عوض، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، إن إيران لم ترضخ للهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدا أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى استسلامها أو طلبها إنهاء المواجهة.

وأضاف أن تقارير صحفية أمريكية تحدثت عن حالة غضب داخل الإدارة الأمريكية بسبب عدم تحقيق النتائج التي كانت تتوقعها واشنطن، معتبرا أن ذلك يعكس وجود أزمة في إدارة الحرب وغياب رؤية واضحة لحسمها.

الحرب مرشحة للاستمرار

وأوضح أن الحرب لا تزال مستمرة بوتيرة متفاوتة، وقد تشهد تصعيدا أو انخفاضا في حدتها، لكنها لم تنته بعد، لافتا إلى أن استمرارها يعتمد على طبيعة الأدوات المستخدمة في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن طلب وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" تمويلا إضافيا بقيمة 18 مليار دولار من الكونجرس لشراء صواريخ اعتراضية وتمويل العمليات العسكرية، لا يعني بالضرورة أن هناك "ضربة قاضية" وشيكة ضد إيران.

استبعاد استخدام أسلحة غير تقليدية

وأكد مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية أن أي حسم عسكري كامل لن يكون ممكنا بالوسائل التقليدية، موضحا أن استخدام أسلحة غير تقليدية، مثل الأسلحة النووية أو الكيميائية أو الجرثومية، من شأنه أن ينقل المنطقة إلى مرحلة مختلفة تماما.

وأضاف أنه يستبعد هذا السيناريو في الوقت الحالي، لأن الولايات المتحدة تدرك حجم التداعيات الإقليمية والدولية لمثل هذا التصعيد، خاصة أن منطقة الشرق الأوسط تمثل أهمية استراتيجية للعالم بسبب مصادر الطاقة والممرات المائية.

خيارات واشنطن للضغط على إيران

وأشار أحمد رفيق عوض إلى أن الإدارة الأمريكية تمتلك عدة خيارات للضغط على إيران، من بينها تشديد الحصار على الموانئ ومضيق هرمز، ودعم قوى المعارضة، إلى جانب استمرار حرب الاستنزاف لإضعاف النظام الإيراني.

وأضاف أن خيار الحرب الشاملة يبقى الأقل احتمالا، في ظل إدراك واشنطن لتجاربها السابقة في العراق وأفغانستان، وما ترتب عليها من خسائر كبيرة.

التفاوض يظل خيارا قائما

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التفاوض لا يزال أحد الخيارات المطروحة داخل الإدارة الأمريكية، موضحا أن هناك تيارا في واشنطن يرى أن الوصول إلى اتفاق مع إيران قد يكون أقل كلفة من الاستمرار في حرب طويلة ومكلفة، وهو ما يجعل المسار الدبلوماسي احتمالا قائما خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط