وزير الخارجية: الأوضاع في غزة تسوء يوميا.. ولا يمكن السماح بالتهجير أو القبول به
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، أن الأوضاع في قطاع غزة تتدهور يوما بعد يوم، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية من انتهاكات يومية وضم صامت للأراضي، ومحاولات للتهجير.
وقال عبد العاطي، خلال لقائه ببرنامج «حقائق وأسرار» الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري عبر فضائية «صدى البلد»، إن هناك طروحات تجري مناقشتها في إطار ما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطة خلال قمة شرم الشيخ، موضحا أن مصر لا تتوقف عن التفاوض مع الأطراف المعنية، وفي مقدمتها حركة حماس.
وأوضح أن المرحلة الأولى من الخطة لم يتم استكمالها، خاصة فيما يتعلق بالجانب الإنساني، مشيرا إلى أنه كان هناك توافق على دخول 600 شاحنة يوميا إلى قطاع غزة، إلا أن هذا العدد لم يتحقق حتى الآن.
وأضاف أن استحقاقات أخرى ضمن المرحلة الأولى لم يتم تنفيذها، ومنها إعادة تأهيل بعض المستشفيات والطرق في إطار التعافي المبكر، بهدف تحسين الأوضاع على الأرض.
موافقة الفصائل الفلسطينية على النقاط المطروحة
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر، بالتعاون مع تركيا وقطر، عملت على إقناع الفصائل الفلسطينية بالتجاوب مع 15 نقطة تم تسليمها إلى حركة حماس والفصائل الفلسطينية، موضحا أن الفصائل وافقت عليها جميعا، بما في ذلك مسألة حصر وتسليم السلاح، سواء الثقيل أو الخفيف أو غيره، إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية.
وأكد عبد العاطي أن الجانب الإسرائيلي لم يتجاوب حتى الآن مع هذا الطرح، بحجة الانتخابات والحملات الانتخابية داخل إسرائيل، مشددا على أن هذه المبررات لا يمكن أن تكون سببا لتعطيل مستقبل الشعب الفلسطيني أو مستقبل المنطقة.
اتصالات مصرية وأمريكية لإنجاح الخطة
وأوضح عبد العاطي أن التحرك للتعامل مع المرحلة المقبلة يتم على أكثر من مستوى، من بينها المستوى الثنائي من خلال الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي عبر القنوات المختلفة، إلى جانب التواصل اليومي مع الجانب الأمريكي.
وقال إن الخطة المطروحة تعرف باسم خطة الرئيس ترامب، وتعد الخطة الوحيدة المطروحة في الوقت الراهن، وبالتالي توجد مسؤولية للعمل على إنجاحها.
وأشار إلى أن الاتصالات مستمرة مع الجانب الأمريكي، لافتا إلى زيارة مستشار الرئيس ترامب جاريد كوشنر ولقاءه بالرئيس، إلى جانب الاتصالات اليومية مع ستيف ويتكوف ومارك روبيو ووزير الخارجية الأمريكي وغيرهم من الأطراف.
وأكد أن مصر تطلب دائما من الجانب الأمريكي العمل على إنجاح الخطة، باعتبارها مرتبطة بالرئيس ترامب، مشيرا إلى ثقة مصر في قدرته على فرض الخطة والعمل على إنجاحها.
تحرك على مستوى 8 دول
وأشار وزير الخارجية إلى وجود مسار آخر يتعلق بالدول الثماني المعنية بالأوضاع في غزة والقضية الفلسطينية، والتي تضم خمس دول عربية وثلاث دول إسلامية.
وأوضح أن هناك تخطيطا لعقد اجتماعات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل على المستوى الوزاري، مع إمكانية عقدها على مستويات أعلى إذا تطلب الأمر، وذلك بالتنسيق مع الجانب الأمريكي وحثه على التحرك من أجل تنفيذ الخطة.
تحذير من تدهور الأوضاع في غزة والضفة
وشدد عبد العاطي على أن الأوضاع شديدة الخطورة في كل من غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى استمرار الاستيطان وسياسة التهويد، إلى جانب الاعتداءات والجرائم التي ترتكب ضد المدنيين من جانب المستوطنين.
وأكد ضرورة التعامل مع هذه التطورات من جانب الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مشددا على أنه لا يمكن تحت أي مبرر قبول الاعتداءات اليومية والمنهجية التي تتم، بحسب قوله، تحت حماية الجيش الإسرائيلي ضد مدنيين فلسطينيين عزل.
رفض قاطع للتهجير
وجدد وزير الخارجية التأكيد على رفض مصر السماح بتهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن التهجير «لا يمكن السماح به ولا يمكن القبول به على الإطلاق»، رغم ما وصفه بالتهديدات والإغراءات.
وشدد عبد العاطي على أن الشعب الفلسطيني له حق أصيل في البقاء على أرضه، موضحا أن هذا الحق ليس منحة أو هبة من دولة للشعب الفلسطيني، وإنما حق أصيل.
وأكد أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو أخلاقي، أيا كان نوعه، لإجبار الفلسطينيين أو دفعهم إلى الخروج من أرضهم ومنازلهم.



