عاجل

سوريا وروسيا تحسمان مصير حميميم وطرطوس.. إنهاء الطابع العسكري خلال 3 أشهر

أحمد الشرع وفلاديمير
أحمد الشرع وفلاديمير بوتين

حسمت سوريا وروسيا مصير القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، بعد نحو عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم تحدد شكل الوجود الروسي في الساحل السوري خلال المرحلة المقبلة.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن المفاوضات التي قادتها الوزارة طوال الفترة الماضية أفضت أخيرًا إلى اتفاق يرسم ملامح المرحلة الجديدة للعلاقات السورية-الروسية، ولا سيما فيما يتعلق بالمنشآت الروسية في الساحل.

دمشق تتولى إدارة حميميم وطرطوس

وبموجب مذكرة التفاهم، تبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني.

وتشمل هذه المنشآت بشكل أساسي مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، حيث تنص الترتيبات الجديدة على إدخالهما تدريجيًا ضمن منظومة الإدارة المدنية السورية.

ويعني ذلك انتقال إدارة هذه المنشآت من ترتيبات الوجود الروسي السابقة إلى إدارة مدنية تتولاها الدولة السورية، في إطار إعادة تنظيم شاملة لطبيعة الوجود الروسي في المنطقة الساحلية.

تحويل القواعد العسكرية إلى مراكز تدريب

أما المنشآت والقواعد ذات الطابع العسكري، فقد اتفق الجانبان، وفق وزارة الخارجية السورية، على إعادة صياغة وظيفتها، وبموجب التفاهم الجديد، ستتحول هذه المنشآت من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة بين الجانبين، ضمن ترتيبات جديدة قالت دمشق إنها تهدف إلى الحفاظ على المصالح المتبادلة بين سوريا وروسيا.

وبذلك لا ينص الاتفاق، وفق المعطيات المعلنة، على إنهاء الوجود الروسي بالكامل من الساحل السوري، وإنما على إعادة تعريف طبيعته ووظائف المنشآت الموجودة هناك، ونقلها من الاستخدام العسكري المباشر إلى إطار التدريب والتأهيل المشترك.

3 أشهر لتنفيذ الاتفاق.. ومرحلة جديدة في العلاقات السورية الروسية

وحددت مذكرة التفاهم سقفًا زمنيًا لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل وإعادة تنظيم المنشآت، وبعد انتهاء هذه الفترة، من المقرر أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ، وفق ما أعلنته إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين السورية.

ووصفت الخارجية السورية هذه الخطوة بأنها الأبرز منذ بدء المفاوضات بين الجانبين قبل نحو عام ونصف، معتبرة أنها تفتح الباب أمام مرحلة مختلفة في العلاقات السورية الروسية.

ويشمل التفاهم الجديد إعادة ترتيب الوجود الروسي في الساحل السوري على مستويين؛ الأول يتعلق بالمنشآت المدنية، التي ستتولى الدولة السورية إدارتها، والثاني يتعلق بالمنشآت ذات الطابع العسكري، التي سيُعاد توظيفها كمراكز للتدريب والتأهيل المشترك.

وأكدت وزارة الخارجية السورية أن مذكرة التفاهم وضعت سقفًا زمنيًا مدته ثلاثة أشهر لتنفيذ الترتيبات الجديدة، بما يمهد لدخول صيغة جديدة للوجود الروسي في حميميم وطرطوس حيز التطبيق.

تم نسخ الرابط