«بين الناس ومع قادة الجيش».. إيران تعلن الكشف عن صور جديدة لمجتبى خامنئي قريبا
أكد الجنرال قاسم قريشي، نائب منظمة «الباسيج للمضطهدين» في إيران، أهمية الدور الذي تضطلع به المجموعة التمثيلية للمرشد الأعلى داخل المنظمة، مشددًا على اتساع نطاق مسؤولياتها في المجالات الدينية والعقائدية والتنظيمية، فيما لوح بنشر صور ووثائق جديدة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال إنها ستكشف وجوده بين المواطنين وفي الشوارع وخلال اجتماعات مع قادة القوات المسلحة.
وجاءت تصريحات قريشي خلال مراسم تكريم وتقديم نواب ممثل المرشد الأعلى في منظمة الباسيج، حيث أشاد بجهود النواب السابقين، متمنيًا التوفيق للمسؤولين الجدد، ومؤكدًا حساسية الموقع الذي يشغلونه والدور الذي وصفه بالاستراتيجي في حماية قيم الثورة الإيرانية.
وقال قريشي إن «مجمع ممثل المرشد الأعلى في الباسيج»، بالنظر إلى اتساع نطاق مهامه، يحتاج إلى «اهتمام ودعم خاصين»، مشيرًا إلى أن طبيعة المسؤوليات الموكلة إليه تجعله من أكثر المواقع حساسية داخل المنظمة.
أكثر من مليوني مدير وقائد
وفي حديثه عن حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق ممثل المرشد الأعلى في الباسيج، قال قريشي إن الحد الأدنى من نطاق العمل يشمل أكثر من مليوني مدير وقائد.
وأضاف أن مسؤوليات المجموعة لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، وإنما تشمل أيضًا مجال اعتماد المحتوى والمناقشات الدينية، موضحًا أن المؤسسة تضطلع بنشاط واسع النطاق يتجاوز، بحسب قوله، نطاق عمل مجموعات أخرى داخل الحرس الثوري الإيراني.
وأكد نائب منظمة الباسيج أن المجموعة التمثيلية للمرشد الأعلى تتحمل «مسؤولية جسيمة» تتمثل في حماية ورعاية الباسيج، الذي وصفه بأنه «أول مؤسسة ثورية عفوية» في إيران.
الباسيج وهوية المؤسسة الثورية
وأشار قريشي إلى أن الباسيج جاء، بعد مؤسسة الشهداء، ضمن أوائل المؤسسات التي تشكلت بصورة عفوية عقب الثورة الإيرانية، معتبرًا أن تعيين ممثل للمرشد الأعلى في الحرس الثوري الإيراني أسهم في وضع الأساس لبناء الهوية التنظيمية والعقائدية لهذه المؤسسة.
وأضاف أن استمرار الحرس الثوري في الحفاظ على موقعه لأكثر من نصف قرن، رغم ما وصفها بـ«الهجمات الثقافية والسياسية»، يعود إلى الجهود المتواصلة التي بذلها ممثلو المرشد الأعلى في مجالات العقيدة والروحانية وبناء الوعي والبصيرة.
قريشي: القوة لا تقوم على التكنولوجيا وحدها
وفي جزء آخر من كلمته، قال قريشي إن نجاح الحرس الثوري الإيراني يعتمد على الجمع بين القدرات التقنية والأبعاد الروحية والعقائدية.
وأضاف: «لولا الحماس الجهادي وروح الاستشهاد إلى جانب التقدم التقني، لما تمكنا أبدا من فرض إرادتنا على القوى العظمى في العالم»، ووصف قريشي هذا الجمع بين القوة التقنية والروح المعنوية بأنه «المعجزة» التي تحققت بفضل «النظرة الدينية ورعاية المرشد الأعلى».
صور ووثائق جديدة لمجتبى خامنئي
وفي أبرز تصريحاته، تطرق قريشي إلى ما وصفها بحملات التشويه التي يشنها خصوم إيران ووسائل الإعلام المعادية، معلنًا أن صورًا ووثائق جديدة ستُنشر خلال الفترة المقبلة.
وقال إن هذه المواد ستوثق وجود المرشد الأعلى والقائد العام للقوات المسلحة، آية الله مجتبى حسيني خامنئي، «بين الناس وفي الشوارع»، إضافة إلى ظهوره خلال اجتماعات مع قادة القوات المسلحة.
وأكد قريشي أن نشر هذه الصور والوثائق سيكشف «مرة أخرى أعداء الأمة الإيرانية الخبثاء»، في إشارة إلى الجهات التي تتهمها طهران بمحاولة التشكيك في وضع المرشد وحضوره داخل البلاد.
تحذير من إثارة الانقسام
وفي ختام كلمته، شدد قريشي على ضرورة رفع مستوى الوعي بالتطورات الراهنة، محذرًا من محاولات «العدو» لزرع الفتنة والانقسام بين القوى الثورية والمتدينين.
وقال إن الحاجة إلى العمل السياسي واليقظة أصبحت «أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى»، داعيًا إلى تعزيز الوعي تجاه التطورات السياسية والإعلامية، والحفاظ على التماسك داخل التيارات المؤيدة للثورة.



