عاجل

منتجع المشاهير في قلب فضيحة إبستين.. تجنيد شابات على الريفييرا الفرنسية

جيفري إبستين
جيفري إبستين

كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن منتجع سان تروبيه الشهير على الريفييرا الفرنسية كان أحد المواقع الرئيسية التي استُخدمت، وفق وثائق قضائية وشهادات شهود، في استقطاب وتجنيد شابات ضمن شبكة الممول الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.

ونشرت الصحيفة التحقيق في 8 أغسطس، مشيرة إلى أن الوثائق والشهادات التي اطلع عليها المحققون تكشف دورًا محوريًا لسان تروبيه ومناطق أخرى على الريفييرا الفرنسية في الأنشطة المرتبطة بشبكة إبستين.

وبحسب «لوموند»، كان إبستين يسافر تقريبًا كل صيف إلى منطقة فار، التي تُعد من أبرز الوجهات الموسمية التي تستقطب العاملين في قطاعات الأزياء والسلع الفاخرة، إلى جانب المشاهير ورجال الأعمال وعارضات الأزياء الطامحات إلى بناء مسيرتهن المهنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن سان تروبيه، على غرار باريس التي كان إبستين يمتلك فيها شقة، تحولت إلى نقطة مهمة في تحركاته وعلاقاته، حيث كان يقصد المنطقة لقضاء العطلات وإقامة علاقات عمل.

سان تروبيه ومهمة استقطاب الشابات

ووفق التحقيق الفرنسي، لم تقتصر أهمية سان تروبيه بالنسبة إلى إبستين على كونها وجهة لقضاء العطلات، إذ يشتبه المحققون في أن المنتجع ومناطق أخرى على الريفييرا الفرنسية استُخدمت من جانب شركائه في البحث عن شابات واستقطابهن، تمهيدًا لاستغلالهن جنسيًا.

وتكتسب سان تروبيه أهمية خاصة في هذه القضية بسبب طبيعة المنطقة، التي تشتهر باستقطاب عارضات الأزياء والممثلات الطامحات، إضافة إلى أثرياء وشخصيات بارزة من عالم الموضة والترفيه.

وذكرت «لوموند» أن التحقيقات الفرنسية خلصت إلى وجود دور محوري للمنتجع والريفييرا الفرنسية في أنشطة الشبكة المرتبطة بإبستين، فيما كانت العاصمة باريس تمثل بدورها موقعًا مهمًا آخر ضمن تحركات الشبكة.

جان لوك برونيل في دائرة الاتهامات

وسلط التحقيق الضوء على اسم جان لوك برونيل، الرئيس السابق لوكالة MC2 لإدارة عارضات الأزياء ومدير وكالة «كارين موديلز»، باعتباره أحد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في سياق مزاعم تجنيد الفتيات لصالح شبكة إبستين.

وبحسب التقرير، استفاد برونيل من علاقاته الواسعة في قطاع الأزياء ومن شبكة معارفه المهنية للوصول إلى شابات وعارضات أزياء، وهو ما أتاح، وفق ما ورد في التحقيق، فرصًا للوصول إليهن من جانب إبستين وشركائه.

وتشير هذه المعطيات إلى أن قطاع الأزياء والعلاقات المرتبطة به كان أحد المسارات التي استُخدمت في استقطاب شابات إلى محيط الشبكة، بحسب ما توصلت إليه التحقيقات الفرنسية.

قراءة في قراءة آندي بورنهام: هل تقترب من المبادئ التوجيهية المكتوبة؟ - مركز شاف للتحليل والدراسات المستقبلية
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام

بريطانيا تدرس تحقيقًا علنيًا

وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة شؤون الضحايا والعنف ضد النساء والفتيات في بريطانيا، أليكس ديفيس جونز، في 5 أغسطس/آب، أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام «يدرس» إمكانية إجراء تحقيق علني بشأن أنشطة جيفري إبستين في المملكة المتحدة.

وقالت الوزيرة إن رئيس الوزراء يعتزم لقاء عدد من الضحايا، كما يدرس مسارات العمل الممكنة بعد اطلاعه، بحسب تعبيرها، على جميع المعلومات المتاحة بشأن القضية، وأضافت أن بورنهام أصبح الآن في وضع يسمح له بدراسة الخطوات المقبلة، «الآن وقد أصبح لديه اطلاع كامل على جميع المعلومات».

وتفتح هذه التطورات الباب أمام توسيع نطاق التحقيقات في أنشطة شبكة إبستين خارج الولايات المتحدة، مع تزايد التركيز على الدور الذي لعبته مدن أوروبية وقطاعات مثل الأزياء والموضة في محيط الشبكة، ولا سيما باريس والريفييرا الفرنسية وسان تروبيه.

تم نسخ الرابط