هل يجوز صيام أيام التشريق؟.. مركز الأزهر للفتوى يجيب
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من فاته اغتنام يوم عرفة ما زالت أمامه أيام عظيمة مليئة بالفضل والرحمة، وهي أيام التشريق التي تبدأ من الحادي عشر من ذي الحجة، داعيًا المسلمين إلى الإكثار فيها من الذكر والدعاء والاستغفار.
هل يجوز صيام أيام التشريق؟
وأوضح مركز الأزهر أن يوم الحادي عشر من ذي الحجة يُعرف بـ«يوم القَرّ»، وهو من أعظم الأيام عند الله تعالى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أفضلَ الأيامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحرِ ثمَّ يومُ القَرِّ».
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن أيام التشريق الثلاثة تمثل موسمًا إيمانيًا يجمع بين العبادة والفرحة، فهي أيام ذكر لله تعالى وتكبير ودعاء وصلة ورحمة، وليست أيام حزن أو انقطاع عن مظاهر البهجة المشروعة.
وبين أن بعض السلف كانوا يرون أن الدعاء في هذه الأيام المباركة لا يُرد، لذلك ينبغي للمسلم أن يغتنمها بالإلحاح في الدعاء وكثرة الاستغفار، مع حسن الظن بالله تعالى.
كما دعا مركز الأزهر للفتوي إلى المحافظة على التكبير عقب الصلوات وفي سائر الأوقات، بصيغة التكبير المشهورة: «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد».
وأكد أهمية الإكثار من الدعاء الجامع الذي ورد في القرآن الكريم: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، لما يحمله من معاني الخير في الدنيا والآخرة.
وشدد مركز الأزهر للفتوى على أن أيام التشريق ليست أيام صيام، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله»، موضحًا أن الإسلام جمع فيها بين العبادة والفرح وشكر نعم الله تعالى.
وأكد مركز الأزهر على أن أبواب الخير والدعاء تبقى مفتوحة دائمًا أمام العباد، داعيًا المسلمين إلى إحسان الظن بالله، والإقبال عليه بالطاعة والرجاء، فهو سبحانه جواد كريم.




