دار الإفتاء تكشف فضل الإنفاق في العشر الأوائل من ذي الحجة
تُعد العشر الأوائل من شهر ذي الحجة 1447هـ ، من أعظم العبادات، حيث تتضاعف فيها الأعمال الصالحة وتفتح فيها أبواب القرب من الله، ويحرص المسلمون خلالها على الإكثار من العبادات وعلى رأسها الصدقة.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الصدقة في العشر الأوائل من ذي الحجة ليست مجرد عطاء مادي، بل هي عبادة تحمل معاني الرحمة والتكافل، وتطهير للنفس من الشح، وتوسعة على المحتاجين، خاصة مع اقتراب موسم الحج ، حيث إن الصدقة من أعظم القربات التي يُتوسل بها إلى الله في هذه الأيام المباركة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن مضاعفة الأجر في هذه الأيام تشمل كل أعمال البر، ومنها الإنفاق في سبيل الله، وإطعام الطعام، ومساعدة الفقراء، وإدخال السرور على الأسر المحتاجة.
وأكدت دار الإفتاء أن المسلم إذا أراد اغتنام هذه الأيام فعليه ألا يقتصر على صورة واحدة من الخير، بل يفتح أبواب العطاء بحسب قدرته، فالقليل في هذه الأيام قد يكون عند الله عظيمًا، والنية الصادقة هي أساس القبول.
ماذا يفعل الحاج في مزدلفة؟
وفي سياق متصل قالت دار الإفتاء بعد غروب شمس يوم عرفة، يبدأ الحجاج التوجه إلى مشعر مزدلفة في هدوء وسكينة، ملبين ومكبرين ومهللين، مستشعرين انتقالهم من أعظم يوم في الحج إلى محطة جديدة من مناسك الرحلة الإيمانية.
واوصحت أنه خلال السير، يكثر الحاج من الذكر والدعاء، ومن الصيغ التي تُقال في هذا الموضع: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد»، كما يمكن أن يدعو بما في قلبه من خيري الدنيا والآخرة، مثل: «إليك اللهم أرغب، وإياك أرجو، فتقبل نسكي، ووفقني، وارزقني فيه من الخير أكثر مما أطلب، ولا تخيبني، إنك أنت الله الجواد الكريم».

وعند الوصول إلى مزدلفة، يصلي الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير وقصرًا، دون انشغال بجمع الحصى قبل الصلاة، التزامًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يبيت ليلته فيها حتى طلوع الفجر.
وأوضحت دار الإفتاء أن من السنة أن يبيت الحجاج بمزدلفة، ويجوز للضعفاء والنساء والأطفال الانصراف إلى منى بعد منتصف الليل أو في آخره، تخفيفًا ورحمةً بهم.
وبعد صلاة الفجر، يقف الحاج عند المشعر الحرام إن تيسر، أو في أي موضع من مزدلفة، فيستقبل القبلة ويكثر من الذكر والدعاء والتكبير، ثم يتجه لجمع حصيات رمي جمرة العقبة الكبرى، وغالبًا تكون سبع حصيات بحجم حبة الحمص تقريبًا.
ثم ينصرف الحاج قبل طلوع الشمس إلى منى، ملبيًا ومكملًا طريقه في هشوع وطمأنينة وسكينة.





