هل تكفي أضحية واحدة عن جميع أفراد الأسرة؟.. الأزهر للفتوى يوضح
أجاب مركز مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال يتكرر مع اقتراب عيد الأضحى المبارك حول ما إذا كانت الأضحية الواحدة تكفي عن جميع أفراد الأسرة، مؤكدًا أن الشاة الواحدة تجزئ عن صاحبها وعن أهل بيته جميعًا مهما بلغ عددهم.
وأوضح مركز الأزهر أن الإنسان إذا ضحى بشاة من الضأن أو المعز فإنها تكفي عنه وعن أهل بيته، مستندًا إلى ما روي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه حين سُئل عن كيفية الأضاحي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى».
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي في سننه، ووصفه بأنه حديث حسن صحيح، مؤكدًا أن الاشتراك هنا يكون من باب التشريك في الثواب والأجر، وليس على سبيل تقسيم الأضحية بين أفراد الأسرة.
وأضاف المركز أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير ورفع الحرج عن المسلمين، لذلك تكفي أضحية واحدة عن أهل البيت جميعًا حتى مع كثرة عددهم، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى كذلك عن غير القادرين من أمته.

في سياق متصل أكدت دار الإفتاء المصرية أن يوم النحر يُعد من أعظم أيام العام عند الله تعالى، لما يجتمع فيه من مناسك الحج والطاعات والعبادات، موضحةً أن هذا اليوم يُعرف بـ«يوم الحج الأكبر» كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وأوضحت دار الإفتاء، أن يوم النحر هو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، ويؤدي فيه الحجاج عددًا من المناسك المهمة، أبرزها رمي جمرة العقبة الكبرى، وذبح الهدي، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، وهو ما يمنحه مكانة خاصة بين أيام الحج.
وأضافت أن تسمية يوم النحر بـ«يوم الحج الأكبر» جاءت في قول الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾، مشيرة إلى ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات وقال: «هذا يوم الحج الأكبر»، وهو الحديث الذي رواه أبو داود في سننه.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن يوم النحر يشهد اجتماع أعظم أعمال الحج في يوم واحد، إلى جانب ما يحمله من فضائل عظيمة للمسلمين، سواء للحجاج أو غير الحجاج، حيث يُستحب فيه الإكثار من الذكر والتكبير وصلة الأرحام وإطعام الطعام والتقرب إلى الله بالأضاحي.
وشددت على أهمية اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات والأعمال الصالحة، مؤكدة أن مواسم الخير تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله وتجديد الإيمان، خاصة في العشر الأوائل من ذي الحجة التي تعد من أفضل أيام العام.





