حكم الحج عن الوالدين.. دار الإفتاء توضح الشروط والضوابط الشرعية
أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليها حول حكم الحج عن الوالدين المتوفين، حيث أوضحت أنه يجوز شرعًا أداء فريضة الحج عن الوالدين المتوفين إذا لم يكونا قد أديا الحج مع توفر الاستطاعة في حياتهما، حتى وإن لم يوصيا بذلك، مشيرة إلى أن الحج في هذه الحالة يُرجى أن يُجزئ عنهما بإذن الله.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحكم ثابت في السنة النبوية المطهرة، استنادًا إلى ما رُوي أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائلة إن أمها ماتت ولم تحج، فأذن لها النبي بقوله: «حُجِّي عنها»، وهو ما رواه الترمذي في سننه.
شروط النيابة في الحج عن الغير
وأضافت دار الإفتاء أن النيابة في الحج عن الغير يشترط لها أن تكون نفقة الحج من مال من يُنيب غيره، وتشمل تكاليف السفر والإقامة والإحرام وسائر متطلبات أداء المناسك، مع ضرورة نية النائب الحج عن الشخص المتوفى.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه في حال رغبة الشخص في أداء الحج عن والديه بنفسه، فيُستحب أن يؤدي الحج عنهما في عامين متتابعين، على أن ينوي في كل عام الحج عن أحدهما، حيث لا يُجزئ أداء الحج عنهما في عام واحد من شخص واحد.
كما أوضحت أنه يجوز أن يقوم أحد الأبناء بالحج عن أحد الوالدين، مع الاستعانة بشخص آخر للحج عن الطرف الثاني، على أن يتحمل الابن النفقات كاملة باعتباره المُنيب، مع ضرورة نية النائب أداء الحج عن الشخص الموكَّل عنه.
وأكدت دار الإفتاء أنه في حال اختيار الحاج البدء بأحد الوالدين، فإنه يُستحب أن يبدأ بالأم، استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قدّم فيه حق الأم في البر ثلاث مرات قبل الأب، كما ورد في الصحيحين.
وشددت دار الإفتاء على أهمية الالتزام بالضوابط الشرعية في الحج عن الغير، بما يحقق صحة العبادة ويؤدي الغرض منها على الوجه الصحيح.



