لماذا استخدم الوفد الأمريكي هواتف مؤقتة خلال زيارتهم للصين؟.. خبير يوضح
كشف مايك سيكستون، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، تفاصيل الإجراءات الأمنية الإلكترونية التي رافقت زيارة الوفد الأمريكي إلى الصين، في ظل المخاوف الأمريكية المستمرة من عمليات الاختراق الإلكتروني والتجسس التقني.
هواتف مؤقتة وغير قابلة للاحتفاظ بالبيانات
وخلال مداخلة على شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار إلى أن الوفد المرافق للرئيس دونالد ترامب استخدم هواتف مؤقتة وغير قابلة للاحتفاظ بالبيانات، موضحًا أن هذه الهواتف يتم التخلص منها فور انتهاء الزيارة كإجراء احترازي لتقليل فرص تعرضها للاختراق من قبل الأجهزة الاستخباراتية الصينية.
وأوضح أن بعض التصرفات التي ظهرت على الوفد الأمريكي، ومنها الحرص الشديد في التعامل مع الأجهزة والمعدات الشخصية، عكست مستوى عاليا من الحذر الأمني خلال الزيارة، خاصة في ظل التوترات التقنية والاستخباراتية المستمرة بين واشنطن وبكين.
تقليل حجم المعلومات… وحماية من الاختراق
وأضاف أن استخدام الهواتف المؤقتة يهدف إلى تقليل حجم المعلومات التي يمكن الوصول إليها في حال تعرض الأجهزة للاختراق، موضحًا أن هذه الهواتف تكون جديدة ولا تحتوي على بيانات حساسة أو معلومات مخزنة مسبقًا.
وأشار سيكستون إلى أنه لا يمتلك تفاصيل دقيقة حول آليات تعامل البيت الأبيض مع هذه الهواتف، لكنه أكد أن الفكرة الأساسية تقوم على الحد من كمية المعلومات المتاحة على الأجهزة المحمولة أثناء الزيارات الخارجية.
وعن ما إذا كانت هذه الإجراءات مرتبطة فقط بالزيارات إلى الصين، أوضح أن الأمر لا يتعلق بشخص ترامب نفسه، وإنما بسياسات أمنية متبعة داخل الحكومة الأمريكية منذ سنوات، تقوم على الحذر من احتمالات الاختراق الإلكتروني الصيني.
مخاوف الأمريكية من قدرات الصين
وأكد أن المخاوف الأمريكية من قدرات الصين في مجال الاختراقات السيبرانية ليست جديدة، بل تعد جزءًا من التقديرات الأمنية المتداولة داخل المؤسسات الأمريكية قبل وصول ترامب إلى السلطة.
كما لفت إلى أن الإجراءات الأمنية خلال الزيارات الخارجية تختلف بحسب طبيعة الدولة المضيفة ومستوى المخاطر التقنية المحتملة، موضحًا أن التعامل الأمني مع الصين يظل أكثر حساسية مقارنة ببعض الدول الحليفة الأخرى مثل المملكة المتحدة.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعكس حجم التوتر التكنولوجي والاستخباراتي بين الولايات المتحدة والصين، خاصة مع تصاعد المنافسة بين البلدين في مجالات الأمن السيبراني والتكنولوجيا والاتصالات.



