أوقات أداء العمرة وما يستحب منها.. الدكتور شوقي علام يوضح
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، العمرة من شعائر الإسلام التي تقررت مشروعيتها وفضلها بالكتاب والسُّنَّة والإجماع ؛ فمن الكتاب : قوله تعالى : ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة : 196] ، ووجه الدلالة من الآية أنه إذا جاء الأمر بالتمام، فإنه يدل على المشروعية من باب أولى.
وأضاف في رده عن سؤال ورد إليه حول أوقات أداء العمرة وما يستحب منها، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما" من حديث أبي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : هريرة رضي «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجِّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءُ إِلَّا الجَنَّة».
أوقات أداء العمرة وما يستحب منها.. الدكتور شوقي علام يوضح
ويُبَيِّنُ فضلها أيضًا ما أخرجه ابن ماجه في "سننه" عن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ الْمُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ».
آراء الفقهاء في الأوقات التي يجوز فيها العمرة
ولفت الدكتور شوقي علام، إلى أن الإمام ابن رشد المالكي قد نقل اتفاق العلماء على مشروعية العمرة وجوازها في أيام السنة كلها.
قال الإمام ابن رشد في بداية المجتهد" (2/ 90 ، ط. دار الحديث) : [ وأما العمرة؛ فإن العلماء اتفقوا على جوازها في كل أوقات السنة.
واستكمل مفتي الجمهورية السابق، بينما ذهب الحنفية والإمام أحمد في رواية إلى كراهة العمرة في يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، مع صحتها لمن أتى بها في هذه الأيام غير حاج.
واستشهد بقول الإمام السَّرَخْسِي الحنفي في "المبسوط" (4/ 178، ط. دار المعرفة) : [ جميع السنة وقت العمرة عندنا، ولكن يكره أداؤها في خمسة أيام يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق.. ولكن مع هذه الكراهة لو أدى العمرة في هذه الأيام صح.
وقال الإمام شمس الدين ابن قدامة الحنبلي في "الشرح الكبير" (224/3، ط. دار الكتاب العربي): (فأما العمرة فكل الزمان ميقات لها، ولا يكره الإحرام بها في يوم النحر وعرفة وأيام التشيت في أشهر الروايتين، وعنه: يكره.

