هل يجوز تخصيص الميراث للبنات فقط؟ «الإفتاء» تحسم الجدل: لا تحايل على شرع الله
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول مدى جواز كتابة الأب أمواله لبناته فقط حال عدم إنجابه ذكورا، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية نظمت مسألة الميراث بشكل دقيق يضمن حقوق جميع الورثة.
وأوضح عثمان، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أنه لا يجوز شرعا حرمان أي وارث من نصيبه الذي أقره الشرع، مشددا على أن الالتزام بأحكام الميراث واجب دون تحايل أو تجاوز.
يهب لبناته جزءا من ماله
وأضاف أنه يجوز للأب في حياته أن يهب لبناته جزءا من ماله أو ممتلكاته، مثل منزل أو مبلغ مالي، خاصة إذا كان الهدف تأمين مستقبلهن أو حمايتهن من التعرض للضرر، لكن بشرط أن يكون ذلك في إطار العدل.
وأشار إلى أن هذه الهبات يجب ألا تكون وسيلة للتحايل على أحكام الميراث أو حرمان باقي الورثة من حقوقهم، مؤكدا أن كتابة جميع الأموال لشخص واحد دون غيره لا تجوز شرعا.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة الالتزام بالقواعد الشرعية في توزيع التركة، باعتبارها حقوقا مقدرة لا يجوز التلاعب بها، لما في ذلك من تحقيق للعدالة وحفظ لمصالح جميع الأطراف.
وفي سياق آخر، هل يجوز حرق القرآن التالف؟سؤال يتردد دوما للاحتراز من الوقوع في الإثم ، ويجيب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، على هذا التساؤل بشأن الحكم الشرعي للتصرف في المصحف الشريف القديم، الذي أصبحت أوراقه متهالكة أو تلفت بعض صفحاته، متسائلًا عن الطريقة الصحيحة للتعامل مع الأوراق التي تحتوي على آيات القرآن الكريم في هذه الحالة.
وأوضح أمين الفتوى أن هذا النوع من الأسئلة يتكرر من حين لآخر، خاصة مع وجود نسخ قديمة من المصحف قد تتعرض للتلف أو يصعب الاستفادة منها أو قراءتها بسبب اهتراء أوراقها، مؤكدًا أهمية التعامل مع المصحف الشريف بما يليق بقدسيته ومكانته في نفوس المسلمين.
و أشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن التصرف في المصاحف التالفة أو الأوراق التي تحمل آيات القرآن الكريم يجب أن يكون بطريقة تحفظ حرمة كلام الله تعالى وتصونه من الامتهان، موضحًا أن هناك وسائل شرعية معتبرة للتخلص من هذه الأوراق عند تعذر الانتفاع بها.



