أمين الفتوى يوضح حكم الحلف بالطلاق لعدم زيارة الأم
ورد سؤال إلى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من سيدة تقول إن ابنها حلف عليها بالطلاق ألا يذهب لزيارتها، وهي تحتاج إليه، وتسأل ماذا يفعل للتكفير عن ذلك.
وأجاب أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط بكفارة يمين، بل يتطلب أولا التوبة إلى الله، لأن ما حدث يدخل في باب عقوق الوالدين، مشددا على أن إدخال الحزن على الأب أو الأم من صور العقوق.
وأكد أن بر الوالدين يكون بإدخال السرور عليهما، وأن على الأبناء الحذر من التهاون في مشاعر والديهم، لافتا إلى أن ما يراه بعض الأبناء “تدخلا” من الوالدين هو في حقيقته بدافع الخوف والحرص.
التعامل برحمة وصبر
وبين أن الإنسان قد يندم حين يفقد والديه، لذلك ينبغي تحمل ذلك والتعامل برحمة وصبر، مؤكدا أن على الابن أن يبادر بالاعتذار لوالدته، وأن يظهر لها البر والاحترام، موضحًا أن هذا النوع من الحلف لا يقصد به الطلاق، وبالتالي لا يقع طلاق، وإنما عليه كفارة يمين.
وبيّن أن كفارة اليمين تكون بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام، مع ضرورة إصلاح العلاقة مع والدته والحرص على رضاها.
هل يجوز كتابة كل الميراث للبنات؟
ومن جهة أخرى، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،على سؤال ورد إليه من أحد المواطنين يقول: “هل يجوز لمن رزقه الله ببنات فقط أن يكتب لهن كل الميراث في حياته؟”.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الشريعة الإسلامية كفلت الحقوق في الميراث بشكل كامل، ولا يجوز حرمان أي وارث من حقه الشرعي.
وأضاف أن من حق الأب أن يؤمّن مستقبل بناته، ولا مانع من أن يهب لهن شيئًا في حياته، مثل منزل أو مال، خاصة إذا كان يخشى تعرضهن للضرر من بعض الأقارب.
وأشار إلى أن هذه الهبة يجب أن تكون في إطار العدل، وألا يقصد بها التحايل على أحكام الميراث أو حرمان باقي الورثة من حقوقهم التي أقرها الشرع.
وشدد على أن كتابة كل المال لشخص واحد وحرمان باقي الورثة لا يجوز شرعًا، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأحكام الميراث كما وردت دون تجاوز.



