عاجل

"الست دي مبتخلفش".. حكاية مجهول هوية في الأربعين يبحث عن أهله في الإسكندرية

الضحية في سن مبكرة
الضحية في سن مبكرة

في لحظة واحدة، تحولت حياة شاب في الأربعين من الاستقرار الأسري إلى تيه لا ينتهي، وبدأت القصة التي وصفت بأنها أغرب من الخيال من أمام غرفة العمليات في أحد المستشفيات. 

ووفقا للمنشور المتداول على منصات التواصل الاجتماعي والذي سرد القصة، فإن الشاب وقف بقلق ينتظر خروج والدته بعد جراحة دقيقة في "الرحم"، ليخرج الطبيب بكلمات لم تكن لتطمين قلبه، بل لزلزلة كيانه بالكامل.

المفاجأة الصادمة حين طمأن الطبيب الشاب على صحة والدته، سأله بفضول: "هو حضرتك مين؟"، ليرد الشاب ببديهية: "أنا ابنها يا دكتور". هنا وقعت الصدمة التي لم يتوقعها أحد؛ حيث رد الطبيب بذهول: "ابنها مين؟ الست دي لا خلفت ولا عمرها هتخلف!".

 في ثوانٍ معدودة، مر شريط حياة الشاب أمام عينيه، ليتذكر مواقف مرت عليه مرور الكرام لكنها كانت علامات صارخة تجاهلها. تذكر والده وهو يقول للأم يوما: "الواد صاحب ابنك ده شبهه أوي.. يكونش وصل لأهله وماقالش؟"، وتذكر مشاجرة قديمة مع ابن خالته صرخ فيها الأخير: "أنت مش قريبي.. أنت لقوك على باب جامع".

قرر الشاب ألا يواجه "السيدة التي ربته" بالحقيقة، خوفاً على قلبها الضعيف وصحتها المنهارة. عاش معها أيامها الأخيرة صامتا، حتى توفيت وحملت معها سرها إلى القبر. وحين واجه بقية أفراد العائلة، اعترفوا له بالحقيقة المرة: "أنت مش ابنهم"، مؤكدين أن كل من كان يعرف تفاصيل من أين جاء قد رحلوا عن عالمنا.

رحلة البحث عن الذات

 

اليوم، الشاب الذي يقترب من عامه الأربعين (مواليد مايو 1986 بمحافظة الإسكندرية)، يطلق صرخة استغاثة عبر منصات التواصل الاجتماعي. هو لا يبحث عن إرث أو مال، وإنما يبحث عن إجابات لأسئلة تطارده: "ما هو اسمي الحقيقي؟ هل لي إخوة؟ وأين هم الآن؟".

وتناشد صفحة "أطفال مفقودة" (كود 2603271) كل من لديه معلومة عن طفل فُقد أو تم التخلي عنه في مستشفيات الإسكندرية في تلك الفترة، التواصل للوصول إلى الحقيقة الضائعة منذ 4 عقود.

 

تم نسخ الرابط