حالات الإخلاء وأولوية السكن البديل في قانون الإيجار القديم | تفاصيل
لازال الجدل مستمرًا حول قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، حيث تزداد التساؤلات حول حالات الإخلاء من الوحدات المستأجرة مع دخول القانون حيز التنفيذ وتطبيق زيادة الأجرة في جميع المحافظات.
ويستعرض “نيوز رووم” في هذا التقرير حالات الإخلاء في قانون الإيجار القديم وآلية تخصيص الوحدات البديلة للمستأجرين.
حالات إخلاء وحدات الإيجار القديم
حسم قانون الإيجار القديم الحالات التي يصبح فيها المستأجر، أو من امتد إليه عقد الإيجار، ملزمًا بإخلاء العين المؤجرة وردها إلى المالك، واضعًا ضوابط واضحة تنهي بقاء الوحدة تحت الحيازة دون سند قانوني، سواء بانتهاء المدة المحددة للعقد أو بتحقق ظروف تكشف عدم الحاجة الفعلية للوحدة.
ويشمل ذلك ثبوت ترك المكان المؤجر مغلقًا لمدة تتجاوز عامًا كاملًا دون مبرر قانوني مقبول، وهو ما يُعد قرينة على عدم استعمال العين في الغرض المؤجرة من أجله، كما تمتد حالات الإلزام بالإخلاء إلى ثبوت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، بما ينفي توافر مبرر الاستمرار في الانتفاع بالوحدة الخاضعة للنظام القديم.
وفي حال امتناع المستأجر عن الإخلاء رغم توافر إحدى هذه الحالات، منح القانون المالك وسيلة قضائية سريعة عبر اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لطلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن التسليم، دون الإخلال بحق المالك في المطالبة بتعويض عن الأضرار الناتجة عن التأخير في ردّ العين، متى ثبت وقوع ضرر فعلي.
وعلى الرغم صدور أمر الطرد، إلا أن القانون أبقى للمستأجر حق اللجوء إلى المحكمة المختصة ورفع دعوى موضوعية وفق الإجراءات المعتادة للطعن على الأساس القانوني للإخلاء، غير أن مجرد رفع الدعوى لا يوقف تنفيذ قرار الطرد الصادر من قاضي الأمور الوقتية، بما يحقق توازنًا بين سرعة استرداد المالك لملكه وضمان حق التقاضي للمستأجر.

الوحدات البديلة لمستأجري الإيجار القديم
وبشأن الجدل المثار حول طرد المستأجرين من منازلهم، نصت المادة 8 من قانون الإيجار القديم على منح المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وفقًا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، أحقية التقدم للحصول على وحدة سكنية أو غير سكنية من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، وذلك قبل انقضاء المدة المحددة لانتهاء العقود المنصوص عليها في المادة 2 من القانون.
وأوجبت المادة تقديم طلب من المستأجر أو من امتد إليه العقد، مرفقًا به إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة الجديدة، بما يضمن إنهاء العلاقة الإيجارية القائمة بمجرد توفير البديل المناسب.
كما ألزمت المادة مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الإسكان، بإصدار قرار خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون يتضمن القواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتلقي الطلبات والبت فيها، وآليات ترتيب أولويات التخصيص، وتحديد جهات الدولة المنوط بها تخصيص الوحدات المتاحة. وتلتزم الجهات المعنية بعرض الوحدات المتوفرة ونتائج ترتيب الأولويات على مجلس الوزراء لاعتمادها.
وأكد النص ضرورة الالتزام بتخصيص الوحدات السكنية للمستأجر الأصلي الذي تحرر له عقد الإيجار ابتداءً من المالك أو المؤجر، وكذلك الزوج أو الزوجة الذي امتد إليه العقد قبل العمل بأحكام القانون، وذلك قبل عام كحد أقصى من انقضاء المدة المحددة بالمادة 2.
ونصت المادة كذلك على أنه في حال إعلان الدولة عن وحدات تابعة لها، سكنية أو غير سكنية، بنظام الإيجار أو التمليك، تكون الأولوية للمستأجر أو من امتد إليه العقد متى تقدم بطلب مرفقًا بإقرار الإخلاء، مع مراعاة طبيعة المنطقة الكائن بها العقار المستأجر عند ترتيب الأولويات، على أن يتضمن الإعلان الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة لعملية التخصيص.





