بعد اتهام ميرفت التلاوي ليوسف بطرس بإضاعة أموال التأمينات.. تعرف على أصل القصة
شهدت الساعات الماضية جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعدما خرج وزير المالية الأسبق الدكتور يوسف بطرس غالي، ورد على تصريحات الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، حول اتهامه بأنه السبب في ضياع أموال التأميات والمعاشات.
وكانت الدكتورة ميرفت التلاوي قالت، خلال استضافتها في بودكاست «حكاوي مع أمل الحناوي»، للإعلامية أمل الحناوي، إنها كانت تريد شراء شركات ناجحة معروضة وقتها للبيع مثل الاتصالات والدخيلة للصلب وقنا للألومنيوم بأموال المعاشات، موضحة أن وزارة التأمينات كانت تمتلك بالفعل حصة في هذه الشركات، وأرادت الاستحواذ على كامل هذه الشركات، لزيادة دخل المعاشات ورفعها على مستوى الجمهورية.
خلاف ميرفت التلاوي مع يوسف بطرس غالي بشأن أموال التأمينات
وأشارت إلى أن هذه الخطة فشلت بسبب رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، ووزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، قائلة: «فلوس التأمينات كانت دايما مغرية للحكومة، اللي معندوش ميزانية لمشروع زي مشروع توشكى مثلا أو مدينة الإنتاج الإعلامي ياخد من فلوس التأمينات».
وتابعت التلاوي: «الجنزوري أخد من فلوس التأمينات عشان يعمل مشروع توشكى، وصفوت الشريف أخد من فلوس التأمينات عشان يعمل مدينة الإنتاج الإعلامي، ومفيش عائد دخل على التأمينات من هذه الأموال التي أخذوها».
حافظت على أموال المعاشات
وأكدت أنها حافظت على اموال المعاشات، من خلال رفضها لمقترح يوسف بطرس غالي لاستثمار أموال المعاشات والتأمينات في «سيتي بنك الأمريكي».
وتابعت: «يوسف بطرس غالي جالي المكتب مع رئيس سيتي بنك من نيويورك وقالي إننا نقدر ناخد فلوس التأمينات ونستثمرها وتعود علينا بالنفع.. وسألته إيه الفائدة قالي هديكي 8% عائد قولتله أنا باخد 8% من بنك الاستثمار، صحيح كانت 4% لكن اتصلحت.. وقالي هعملك حساب لكل أصحاب المعاشات اللي مش عندهم حساب في البنوك ولقيته إنه هياخد من معاش الراجل البسيط 5 أو 6 جنيه».
وتابعت: «قولتله أنت لو عملت ده هتعملي ثورة في الشارع لو أخدت 5جنيه من معاش الراجل البسيط اللي بياخد 70 جنيه، وقولتله مينفعش.. وسألته أموال التأينات هيتم استغلالها في إيه قالي هنستثمرها في السوق الدولي مش المصري لأن السوق الدولي أكبر وسألته طيب لو وقع هدفع معاشات منين؟؟».
وأردفت: «قولت ليوسف طالما أنت عايز تطلع فلوس المعاشات خارج مصر ده معناه إن المقابلة بيني وبينكم انتهت.. ده معناه إن أنا وأنت ندخل السجن».
وواصلت: «إزاي هطلع المبلغ ده أنتم لما بتجيبوا 5 مليون بس بتعملوا فرح عند الريس، أنا هروح اطلع 400؟».
الحكومة تستخدم أموال التأمينات لدعم البورصة
وأشارت التلاوي إلى أن الحكومة أرادت أيضا أخذ أموال التأمينات ووضعها في البورصة، لكي تقول للرئيس إن الحالة الاقتصادية عظيمة والدليل البورصة.
وأضافت التلاوي: «قلت لهم فلوس التأمينات مش مفروض تساند البورصة، المفروض تتحط في مشروعات مفيدة ترجع دخل لأصحاب المعاشات، قالوا معلش وبتاع، وخدوا 500 مليون مني، ويوسف بطرس أعطاها لمستثمر واحد في البورصة، وكانت النتيجة إننا خسرنا الفلوس كلها».
وتابعت: «لما الجنزوري جه طلب مني فلوس تاني للبورصة، اشترطت أنا اللي أوزعها مش يوسف بطرس، وزعت الفلوس بالتساوي على الـ12 شركة المسجلة في البورصة، وجبت وزير مالية سابق قاعد يراقب حركة الأسهم بحيث نضمن إنها ماشية صح».
يوسف بطرس غالي يفند الاتهام
ومن جانبه رد الدكتور يوسف بطرس غالي، على هذه الاتهامات، خلال استضافته في بودكاست «موعد مع لميس» للإعلامية لميس الحديدي، وقال:«: «ميرفت التلاوي كانت من أعظم السفراء في الخارجية، كانت ممتازة، أنا اتعاملت معاها لما كانت سفيرتنا في اليابان وكانت جبارة».
وأضاف: «كوزيرة تأمينات قعدت 18 شهر بس، هي بتتكلم عني على إن أنا كنت وزير مالية، أنا وقتها مكنتش وزير مالية، كنت وزير اقتصاد، لا يمكن آخد فلوس ولا يمكن أجيب رئيس سيتي بنك ولا يمكن أعمل أي حاجة، ده غير إن القانون بيمنع استثمار أموال التأمينات في خارج الديار المصرية.. ممنوع بالقانون».
وعن المبلغ الذي تم استثماره في البورصة، أوضح غالي أن الأمر جاء في إطار محاولة لدعم سوق المال خلال أزمة اقتصادية عالمية، قائلا إن الدكتور كمال الجنزوري كان رئيسا للوزراء حينها، وقال: «وقتها حصل انهيار في جنوب شرق آسيا، وقعت العملات هناك وسمعت عندنا، فحصل ضغط على العملة في مصر والبورصة بتاعتنا انهارت».
وأضاف: «كلمني الجنزوري، كنت وقتها وزير اقتصاد، والرئيس مبارك عيني وزير اقتصاد نكاية في الجنزوري».
وأوضح غالي تفاصيل الحوار مع الجنزوري قائلا: «كلمني قالي:البورصة واقعة قاعد بتعمل إيه؟.. قولتله البورصة واقعة لأن كل اللي فيها تجزئة أفراد، مفيش مؤسسات».
وتابع يوسف بطرس غالي: «قالي طب ما دخل مؤسسات.. قولتله هدخل مؤسسات، أنت محتاج شركات تأمين، التأمين والمعاشات، الناس دول بيخشوا يقعدوا، مبيتخضوش».
وأشار إلى أنه اقترح على الجنزوري التواصل مع ميرفت التلاوي لاستثمار جزء من فوائض التأمينات في البورصة بشكل مؤقت، قائلا: «قولتله شوف الدكتورة ميرفت، قولها لو عندها فوائض تحط جزء منها في البورصة، هتسند البورصة مؤقتا وفي النهاية هتكسب، دي ممكن تقعد 5 أو 6 سنين معندهاش مشكلة».
وأوضح غالي تفاصيل لقائه مع التلاوي قائلا: «كلمتها قولتلها يا ميرفت عاوزين تخشي وبتاع.. قالت:طب أخش بكام؟ قولت معرفش، شوفي أنت الفوائض بتاعتك كام».
وأضاف: «قالتلي تعالى نتناقش تعالى خد شاي عندي، ورحت، فاكر قعدنا في البلكونة عندها في الزمالك، شرحتلها التأمينات دي ماشية إزاي والفوائض ومش الفوائض».
وتابع: «قالتلي يعني أحط كام؟ قولت حطي مليار.. قالت طب أعملها إزاي؟ قولتلها تعملي تطرحي طلب لشركات مديري المحافظ وتنقي واحد أو اتنين ياخد منك الفلوس ويحطها في الأسهم اللي هتجيبلك عائد».
واختتم قائلا: «وحصل، طرحت وجابت من ضمن الشركات اللي جابتها شركة كونكورد لمحمد يونس واستثمرت والفلوس مراحتش وكان متوسط العائد 23% في السنة».


