27 يونيو للطعن.. ماذا لو أيدت «الدستورية» طرد المستأجرين من الإيجار القديم؟
تواصل المحكمة الدستورية العليا نظر الطعون الخاصة بـ قانون الإيجار القديم، حيث حددت جلسة 27 يونيو المقبل، لنظر المذكرات القانونية المقدمة في الطعن المقام على بعض نصوص تعديلات قانون الإيجار القديم، وذلك في إطار الدعاوى التي تطعن على مدى دستورية عدد من مواد القانون التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط القانونية والمجتمعية.
دفعنا الثمن غالي من ظلم وقهر
من جهته، قال مصطفى عبد الرحمن رئيس ائتلاف الملاك في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، إن قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 تم الموافقة عليه في مجلس النواب، وصدق عليه رئيس الجمهورية، وأصبح نافذًا على الجميع دون استثناء، مبديًا استغرابه من تصريحاته بشأن طرد المستأجرين كبار السن.
وأضاف رئيس ائتلاف الملاك: "لا نعرف من قال إن الدولة تريد طرد المستأجرين أو ملاك العقارات القديمة أنفسهم، هذا لم يحدث على الإطلاق، وأؤكد أن العلاقة بين الطرفين أصبحت جيدة للغاية بعد قانون الإيجار القديم، وأرى أن هذه التصريحات بعيدة عن الواقع".
وطالب مصطفى عبد الرحمن بعدم إثارة بلبلة غير مبررة بين الملاك والمستأجرين في ظل العلاقة الجديدة التي تجمع بينهما حاليًا، مضيفًا: "لم يُشاهد العقارات المتهالكة التي تنهار بسبب عدم الصيانة وانتهاء عمرها الافتراضي، وسقوط قتلى من كبار السن"، مختتمًا: "ائتلاف الملاك يُناشد الجميع بشأن التصريحات في قانون الإيجار القديم خاصة أن ملاك العقارات تحملوا الكثير ودفعوا الثمن غالي من ظلم وقهر جراء هذا القانون الظالم".
دراسة الأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم
كما قال النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، إن دراسة الأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم الجديد رقم 164 لسنة 2025 تمثل خطوة أساسية لفهم تأثيراته على سوق العقارات وحياة المواطنين.
وأوضح إسماعيل في تصريحات خاصة لموقع «نيوز رووم» أن الهدف من دراسة الأثر التشريعي هو تحليل مدى قدرة القانون على تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين وتحديد التحديات العملية التي قد تواجه تطبيق أحكامه على أرض الواقع.
وأشار النائب إلى أن دراسة الأثر تشمل مراجعة القيم الإيجارية الحالية مقارنة بالقيمة السوقية، وتحليل النزاعات القائمة بين الأطراف، إضافة إلى تقييم التأثير الاجتماعي والاقتصادي للقانون على مختلف شرائح المجتمع، وخصوصًا محدودي الدخل وأصحاب الوحدات السكنية القديمة.
طرد المستأجرين في قانون الإيجار القديم
وفي وقتٍ سابق، تفاعل المواطنون مع حكم المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، بشأن طرد المستأجرين في قانون الإيجار القديم، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه الأزمة بعد موافقة مجلس النواب على مشروع قانون الحكومة نهائيًا.
انقطاع سير الدعوى لانتفاء الخصومة
وأصدرت الدستورية حكمها في الدعوى التي تطالب بعدم دستورية المادة 17 والفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 من قانون الإيجار القديم الخاصة بحالات طرد المصريين وغير المصريين المستأجرين بنظام الإيجار القديم بعد انتهاء مدة العقد، وعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، بانقطاع سير الدعوى لانتفاء الخصومة.
وأثار الحكم حالة من اللبس حول ما إذا كان هذا الحكم يعني عدم طرد المستأجرين أم استمرارهم في مساكنهم، وهل هذا الحكم متعلق بقانون الإيجار القديم الذي وافق عليه البرلمان قبل أيام.
خبير قانوني يوضح معنى حكم الدستورية
بدوره كشف المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، علي صبري في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، معنى حكم المحكمة الدستورية، وأوضح أنها قضت بعدم القبول والقاضي لم يفصل في القضية من الأساس، لأن الشخص الذي رفع الدعوى توفي، وتعديل الدعوى لم يتم؛ لذا حكمت بعدم القبول لانتفاء الخصومة.
وأشار علي صبري، إلى أن الجلسة كانت إجراء شكليًا، لأن القاضي لم يبحث في موضوع الدعوى، مضيفًا: "ومن الممكن أن يتم رفع الدعوى من جديد، ويتم تصحيح شكلها، وتسير الإجراءات فيها مرة أخرى".
وعما إذا كان الحكم مرتبط بتعديلات قانون الإيجار القديم الأخيرة، قال "صبري": "القضية كان بها مواد متعلقة بالامتداد، وهنا يجب أن أؤكد أن حكم المحكمة الدستورية العليا في 2002 أكد على أن الامتداد القانوني، وفي حالة صدور القانون بصيغته الحالية سيكون غير دستوري".
واختتم تصريحاته الخاصة بالتأكيد على أنه في حالة إقرار قانون الإيجار القديم سيتم الطعن عليه بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، خاصة المادة المتعلقة بطرد المستأجر بعد 7 سنين، وفي هذه الحالة سيتم وقف تنفيذه لحين النظر في الدعوى أمام الدستورية.



