مفاجآت في قانون الإيجار القديم.. السماح بالامتداد لجيل وإعادة الخلوات للمستأجر
مع استمرار الجدل حول التعديلات الأخيرة التي طالت القانون، كشف النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب التجمع، عن اعتزامه التقدم بمشروع تعديل شامل للقانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بالإيجار القديم، مؤكد أن الصيغة الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.
انتقادات دستورية للقانون الحالي
وقال المغاوري إن القانون بصيغته الحالية يتضمن عدة نقاط يراها غير دستورية، موضح أن بعض مواده لم تراع أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة في السنوات الماضية، والتي حددت ضوابط واضحة لتنظيم العلاقة الإيجارية.
وأشار إلى أن المادة الثانية من القانون تجاهلت الحكم الصادر عام 2002، الذي أقر مبدأ امتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط ولمرة واحدة، وهو ما اعتبره مخالفة صريحة لما استقر عليه القضاء الدستوري.
كما انتقد ما وصفه بالمغالاة في الزيادات الإيجارية المقررة حالياً، مؤكد أن تطبيق زيادات كبيرة اعتماد على تصنيفات جغرافية للمناطق لا يحقق العدالة بين المواطنين، خصوصاً في ظل اختلاف طبيعة المباني وحالتها الإنشائية.
مطالب بإعادة النظر في تقييم الوحدات
وأوضح رئيس برلمانية التجمع أن تقييم الوحدات السكنية في القانون الحالي يعتمد بشكل كبير على مستوى الخدمات الحديثة في المنطقة، دون مراعاة عدة عوامل مهمة، من بينها تاريخ تحرير عقد الإيجار الأصلي أو الحالة الإنشائية للعقار.
وأضاف أن هناك مباني قديمة تعاني من تدهور في البنية التحتية، ومع ذلك يتم تقييمها بنفس المعايير التي تطبق على عقارات أكثر حداثة، وهو ما قد يضع عبئ إضافي على المستأجرين.
كما لفت إلى ضرورة مراعاة الأعباء المالية التي تحملها المستأجرون في الماضي، مثل مبالغ الخلو أو المقدمات والتأمينات التي كانت تدفع عند التعاقد، معتبر أن هذه الأموال يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تحديد القيمة الإيجارية الجديدة.
أبرز ملامح التعديلات المقترحة
يتضمن مشروع التعديل الذي يعتزم المغاوري التقدم به عدة نقاط رئيسية تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ومن أبرزها:
إلغاء المادة الثانية من القانون الحالي والالتزام الكامل بحكم المحكمة الدستورية بشأن الامتداد القانوني لعقد الإيجار.
إعادة ضبط القيمة الإيجارية بحيث تكون الزيادة تدريجية وعادلة ومقسمة إلى شرائح.
الاعتراف بالحقوق المالية التاريخية للمستأجرين، من خلال خصم المبالغ التي سبق دفعها مثل الخلوات والمقدمات من القيمة الإيجارية الجديدة.
ربط تقييم الوحدات السكنية بعمر المبنى وتاريخ العقد الأصلي والحالة الإنشائية للعقار.
ضمان حق التقاضي الكامل للطرفين وعدم منح صلاحيات استثنائية قد تؤثر على ضمانات العدالة.



