عاجل

قانون البناء وتطبيق التصالح.. رئيس لجنة إسكان الشيوخ يكشف التفاصيل في حوار خاص

 الدكتور أحمد الشعراوي
الدكتور أحمد الشعراوي

في ظل ما تشهده الدولة من تحركات تشريعية وتنفيذية لضبط منظومة العمران وتحسين جودة الخدمات المحلية، يكشف الدكتور أحمد الشعراوي، رئيس لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، في حوار خاص لـ"نيوز رووم"، تفاصيل خطة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الجديد، وأولوياتها التشريعية والرقابية، وعلى رأسها ملفات البناء، والتصالح، وتقنين أوضاع واضعي اليد.

وإلى نص الحوار الكامل مع الدكتور أحمد الشعراوي رئيس لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ.

في البداية.. كيف تقيّمون أهمية لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل داخل مجلس الشيوخ؟

لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل تُعد من أهم لجان مجلس الشيوخ، ليس فقط من حيث حجم الملفات المطروحة عليها، ولكن من حيث تأثير هذه الملفات المباشر على حياة المواطن اليومية. نحن نتعامل مع قضايا تمس السكن، والمرافق، والنقل، والإدارة المحلية، وهي قطاعات تشكل العمود الفقري لجودة الحياة للمواطن المصري، ولذلك نضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياتنا.

ما المنهج الذي تعتمد عليه اللجنة في التعامل مع هذه الملفات المتشعبة؟

نعمل وفق منهج مؤسسي واضح يقوم على الاستماع لكافة الآراء، سواء من أعضاء اللجنة أو من الجهات التنفيذية والخبراء والمتخصصين. كما نحرص على أن تكون توصياتنا مبنية على دراسة واقعية للمشكلات، ومرتبطة بتوجهات الدولة وخططها التنموية، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي في أي مقترح أو تعديل تشريعي.

أعلنتم أن اللجنة تُعد حاليًا خطة عمل متكاملة لدور الانعقاد الجديد.. ما ملامح هذه الخطة؟

بالفعل، نحن في مرحلة إعداد خطة عمل شاملة لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثاني. هذه الخطة تعتمد على تجميع مقترحات وتصورات جميع أعضاء اللجنة، ثم التوافق عليها في إطار رؤية موحدة تغطي كافة اختصاصات اللجنة. الهدف هو أن نتحرك بخطوات مدروسة، وأجندة واضحة، تضمن تحقيق أكبر قدر من الفاعلية في الأداء التشريعي والرقابي.

هل هناك أولويات محددة ستتصدر أجندة اللجنة خلال الفترة المقبلة؟

 نعم، هناك أولويات واضحة، على رأسها استكمال الملفات التشريعية التي لم تُحسم خلال الفصل التشريعي الأول. كما نولي اهتماماً خاصاً بالقوانين المرتبطة مباشرة بمشاكل المواطنين، وفي مقدمتها قوانين البناء والتصالح وتقنين أوضاع واضعي اليد، لما لها من تأثير مباشر على الاستقرار المجتمعي والعمراني.

قانون البناء من القوانين المثيرة لاهتمام الشارع.. كيف تنظر اللجنة إلى هذا الملف؟

قانون البناء يُعد من أهم القوانين التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر، وقد نوقشت بعض تعديلاته في الفصل التشريعي الأول دون استكمالها. خلال دور الانعقاد الجديد، سنركز على استكمال هذا الملف، بما يحقق التوازن بين ضبط منظومة البناء ومنع المخالفات، وفي الوقت نفسه مراعاة احتياجات المواطنين وظروفهم الواقعية.

وما هي أبرز الإشكاليات التي تسعون لمعالجتها في قانون البناء؟

 من أبرز الإشكاليات تبسيط الإجراءات، وتقليل التعقيدات البيروقراطية، وتوحيد جهة التعامل مع المواطن، بالإضافة إلى مراجعة الاشتراطات البنائية بما يتلاءم مع طبيعة المحافظات المختلفة، سواء الحضرية أو الريفية، مع الحفاظ على السلامة الإنشائية والتخطيط العمراني السليم.

ملف التصالح في مخالفات البناء يحظى باهتمام واسع.. كيف تتابعه اللجنة؟

 نولي ملف التصالح أهمية خاصة، خاصة أنه قانون صدر وبدأ تطبيقه بالفعل. دورنا في اللجنة هو متابعة التطبيق على أرض الواقع، ورصد أي معوقات تواجه المواطنين أو الجهات التنفيذية، والعمل على اقتراح حلول أو تعديلات تضمن تحقيق الهدف الأساسي من القانون، وهو استقرار أوضاع المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.

هل ترى أن قانون التصالح حقق أهدافه حتى الآن؟

لا يمكن الحكم بشكل نهائي، لأن تطبيق أي قانون يحتاج إلى وقت لتقييم نتائجه. لكن المؤكد أن الدولة حريصة على إنجاح هذا القانون، ونحن بدورنا نتابع التنفيذ بدقة، ونعمل على قياس الأثر التشريعي له، لمعرفة مدى تحقيقه للصالح العام، ومعالجة أي سلبيات قد تظهر.

 كيف يتكامل قانون التصالح مع قانون تقنين أوضاع واضعي اليد؟

هناك تكامل واضح بين القانونين. قانون التصالح يعالج مخالفات البناء، بينما قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة يستهدف تقنين أوضاع واضعي اليد. كلاهما يهدف إلى إنهاء مشكلات متراكمة منذ سنوات طويلة، وتحقيق الاستقرار القانوني للمواطن، وحماية حق الدولة في الوقت نفسه. 

ما أهمية تقنين أوضاع واضعي اليد من وجهة نظركم؟

تقنين أوضاع واضعي اليد يمثل خطوة مهمة لتحقيق العدالة والاستقرار. فهناك مواطنون وضعوا أيديهم على أراضٍ منذ سنوات طويلة بحسن نية، والدولة تتعامل مع هذا الملف برؤية متوازنة، تضمن حقها، وتراعي البعد الاجتماعي، وتفتح المجال أمام استغلال هذه الأراضي بشكل قانوني ومنظم.

هل ستقوم اللجنة بدراسة الأثر التشريعي لهذه القوانين؟

 بالتأكيد. قياس الأثر التشريعي أصبح من الأدوات المهمة في العمل البرلماني الحديث، ونحن حريصون على دراسة مدى فاعلية القوانين على أرض الواقع، وهل حققت أهدافها أم لا، وما التعديلات المطلوبة لضمان أفضل نتائج ممكنة. 

إلى أي مدى تتوافق خطة اللجنة مع توجيهات القيادة السياسية؟

خطة اللجنة تأتي تنفيذاً مباشراً لتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد دائماً على وضع احتياجات المواطنين في مقدمة الأولويات، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. نحن نترجم هذه التوجيهات إلى عمل تشريعي ورقابي منظم، يساند جهود الدولة في التنمية والبناء.

كيف يتم التنسيق بين اللجنة والجهات التنفيذية المختلفة؟

هناك تنسيق دائم ومستمر مع الوزارات والهيئات المعنية، سواء من خلال الاجتماعات أو جلسات الاستماع أو طلب البيانات والمعلومات. هذا التنسيق ضروري لضمان أن تكون توصيات اللجنة قابلة للتنفيذ، ومبنية على معطيات واقعية.

ماذا عن دور لجنة الإسكان في دعم خطط التنمية المستدامة؟

دورنا أساسي في هذا الملف، لأن التنمية المستدامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإسكان والتخطيط العمراني والنقل المحلي. نحن نعمل على دعم السياسات التي تحقق تنمية متوازنة، وتحافظ على الموارد، وتوفر سكنًا ملائمًا وخدمات جيدة للأجيال الحالية والمستقبلية. 

أخيرًا.. ما الرسالة التي توجهونها للمواطنين في هذه المرحلة؟

أؤكد للمواطنين أن لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ تعمل بكل جدية وإخلاص، واضعة مصلحة المواطن نصب أعينها. نحرص على الاستماع لمشاكلهم، ونقلها بأمانة، والعمل على إيجاد حلول تشريعية وعملية تساهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط