صلاح هاشم: الدولة نجحت في تطوير المناطق العشوائية وتوفير سكن بديل للمواطنين
قال الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التنمية والتخطيط وخبير التنمية المستدامة، إن الدولة المصرية وضعت منذ عام 2014 قضية الحد من العشوائيات ضمن القضايا الأساسية، باعتبارها قضية ترتبط بالأمن القومي وتشوه الوجه الحضاري للدولة.
تطوير المناطق غير المخططة وغير الآمنة
وأوضح هاشم، خلال مداخلة هاتفية بقناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة قسمت ملف العشوائيات إلى مناطق غير مخططة ومناطق غير آمنة أو خطرة، مشيرا إلى تطوير المناطق العشوائية والاستفادة منها في توفير حياة أفضل للمواطنين.
وأضاف أن المناطق غير المخططة كانت تفتقد إلى الخدمات الأساسية والبنية التحتية، مثل الشوارع المرصوفة والصرف الصحي والكهرباء والمياه، لافتا إلى أن انتشارها ارتبط في جانب منه بالهجرة الداخلية من القرى إلى المدن.
تطوير الأسواق العشوائية
وأشار أستاذ التنمية والتخطيط إلى أن الدولة عملت كذلك على تطوير الأسواق غير المخططة، موضحا أن هناك نحو 10 آلاف سوق غير مخطط أو عشوائي تم تطويرها، بتكلفة بلغت نحو 44 مليار جنيه.
ولفت إلى أن مشروعات السكن البديل بلغت 51 مشروعا على مستوى 19 محافظة، مشيرا إلى نماذج من هذه المشروعات، منها مشروعات الأسمرات بمراحلها الثلاث، و5 مايو، والمحروسة.
425 مليار جنيه لمواجهة العشوائيات
وقال هاشم إن الدولة عملت على محورين للحد من العشوائيات، الأول التعامل مع المناطق العشوائية القائمة، والثاني منع ظهور العشوائيات مرة أخرى، وأن التكلفة التي خصصتها الدولة لمواجهة العشوائيات خلال السنوات الماضية تجاوزت نحو 425 مليار جنيه من الموازنة.
وأكد أن التشريعات كانت من أهم الأدوات التي اتخذتها الدولة للحد من العشوائيات، مشيرا إلى قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاع المناطق التي أنشئت في السابق.
كما أشار إلى تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، بهدف تشديد العقوبات على المخالفات وتبسيط إجراءات التصالح.
مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية
وتحدث هاشم عن قانون تقنين واسترداد أراضي الدولة، مشيرا إلى وجود ارتباط بين وضع اليد والسكن المخالف، موضحا أن جانبا من المناطق العشوائية نشأ من خلال وضع اليد على أملاك الدولة، وأن الدولة تعمل على استرداد أراضيها ومنع التجاوزات، إلى جانب تغليظ العقوبات على التعدي على الأراضي الزراعية.
وأوضح خبير التنمية المستدامة أن الدولة تعمل على إنشاء أحوزة عمرانية للمدن والقرى، والحد من التمدد الأفقي، مع السماح بالتمدد الرأسي، إلى جانب البناء في الظهير الصحراوي للقرى.
وأشار إلى أن خلخلة الكثافات السكانية وإعادة توزيع السكان على مساحات أكبر من الأراضي تعد من الاستراتيجيات المهمة التي تتبناها الدولة، من خلال إنشاء مدن وتجمعات سكانية جديدة تستوعب الزيادة السكانية.



