المبعوث الأمريكي: الجولان أرض سورية ووجود إسرائيل فيه احتلال
أكد المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، أن هضبة الجولان المحتلة هي أرض سورية، مشددًا على أن استمرار السيطرة الإسرائيلية عليها يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وقال باراك، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية «سانا» اليوم السبت، إن «الإسرائيليين ما زالوا يحتلون الجولان السوري خلافًا لقرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي الذي نص على أن الجولان ملك لسوريا».
وتأتي تصريحات المبعوث الأمريكي في وقت لا تزال فيه قضية الجولان السوري المحتل واحدة من أبرز الملفات الخلافية بين سوريا وإسرائيل، وسط استمرار المطالب السورية بإنهاء الاحتلال والانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل خلال حرب عام 1967.
استنادا للقرار 497.. واشنطن تؤكد سورية الجولان ودمشق تطالب بالانسحاب الكامل
وتستند المطالب المتعلقة بوضع الجولان إلى قرارات صادرة عن مجلس الأمن، أبرزها القرار رقم 497 الصادر في 17 ديسمبر 1981، والذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «باطلًا ولاغيًا ومن دون أثر قانوني دولي».
ويؤكد القرار الأممي أن تغيير وضع الجولان المحتل من جانب إسرائيل لا يغير وضعه القانوني الدولي، كما دعا إسرائيل إلى إلغاء قرارها المتعلق بفرض قوانينها وإدارتها على المنطقة.
وتأتي تصريحات باراك لتعيد التأكيد على الموقف الذي يستند إلى قرارات الأمم المتحدة بشأن الوضع القانوني للجولان، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متواصلة، مع استمرار الخلافات بين دمشق وتل أبيب بشأن الحدود والترتيبات الأمنية.
وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني قد أكد، خلال جلسة لمجلس الأمن في 29 أبريل 2025، أن الجولان السوري لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط من أجل تنفيذ القرار 497.
وطالب الشيباني آنذاك بانسحاب إسرائيل من الجولان إلى خط الرابع من يونيو 1967، باعتباره الخط الذي كانت عليه القوات قبل اندلاع حرب يونيو 1967.
ويعود الاحتلال الإسرائيلي للجولان إلى حرب يونيو 1967، عندما سيطرت إسرائيل على معظم الهضبة السورية، قبل أن تعلن في عام 1981 فرض قوانينها وولايتها وإدارتها عليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وفي ديسمبر 2024، سيطرت القوات الإسرائيلية كذلك على المنطقة العازلة في الجولان، عقب التطورات التي شهدتها سوريا وسقوط نظام بشار الأسد، وسط انتقادات وتحذيرات دولية بشأن التحركات الإسرائيلية في المنطقة.
وتؤكد دمشق باستمرار أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية، وتطالب بانسحاب إسرائيل منه، بينما تتمسك إسرائيل بسيطرتها على الهضبة وتعتبرها جزءًا من أراضيها.



