«القط ذو القبعة».. شخصية كرتونية تحاصر المنازل ليلا وترعب السكان في إيرلندا
أصدرت الشرطة الأيرلندية تحذيرًا بعد انتشار صور وصفت بأنها «مرعبة» على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر شخصًا مجهولًا يرتدي زي شخصية «القط ذو القبعة» الشهيرة من قصص الدكتور سوس، وهو يتجول ليلًا في أحد الأحياء ويقف أمام مداخل المنازل، ما أثار حالة من الذعر بين بعض السكان.
وظهرت الصور للمرة الأولى في مدينة ليمريك الأيرلندية، وتداولها مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها توثق ظهور شخصية غامضة تشبه القط الشهير في الشوارع خلال ساعات الليل.

لكن الشرطة الأيرلندية، المعروفة باسم «غاردا»، أكدت أن الصور غير حقيقية، موضحة أنها جرى إنشاؤها أو التلاعب بها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن الشخصية لم تكن موجودة بالفعل في المواقع التي ظهرت فيها الصور.
خدعة بالذكاء الاصطناعي.. شخصية «القط ذو القبعة» تثير الرعب في أيرلندا
وبدأت الصور في الانتشار عبر موقع «فيسبوك»، رغم تداول شائعات تفيد بأنها ظهرت في البداية على «سناب شات»، قبل أن تنتشر معها منشورات وتقارير مضللة تزعم أن الشرطة تحقق في ظهور شخصيات كرتونية مخيفة في عدد من المناطق الأيرلندية.
ولم تقتصر الخدعة على مدينة ليمريك، إذ ظهرت صور مزيفة للشخصية نفسها، التي تتميز بزيها المخطط وقبعتها المميزة، في أماكن مختلفة داخل أيرلندا، من بينها جلانماير في مقاطعة كورك، وكاهير في مقاطعة تيبيراري، وكوراكلو في ويكسفورد، إضافة إلى برودفورد بارك في دبلن.
وأدى انتشار الصور في أكثر من منطقة إلى زيادة المخاوف والتكهنات عبر الإنترنت، قبل أن تتدخل الشرطة لتوضيح حقيقة ما يجري والتنبيه إلى أن الصور لا توثق أحداثًا حقيقية.

وقال متحدث باسم شرطة ويكسفورد، في تعليق على الظاهرة، إن الشرطة رصدت انتشار شخصية غامضة من عالم الدكتور سوس على الإنترنت، مشيرًا إلى أنها أثارت حالة من الارتباك في عدد من الأحياء والمدن في أنحاء البلاد.
وأوضح المتحدث أن السلطات تمكنت من استبعاد وجود أي خطر حقيقي مرتبط بالشخصية، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بصورة أنشأها الذكاء الاصطناعي، إذ جرى وضع شخصية «القط ذو القبعة» داخل صور ومقاطع فيديو لمواقع مألوفة في محاولة لإيهام المشاهدين بأنها ظهرت بالفعل في تلك الأماكن.
وأضاف المتحدث، في رسالة تهدف إلى طمأنة السكان، أن «القط ذو القبعة» لم يكن موجودًا في ممر منزل أي شخص أثناء غيابه، كما أنه لا يختبئ حاليًا في منطقة كوراكلو، في إشارة ساخرة إلى الشائعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل.
وتسلط الواقعة الضوء على قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو واقعية بدرجة كبيرة، خصوصًا عند دمج شخصيات خيالية داخل صور لأماكن حقيقية، وهو ما قد يجعل من الصعب على بعض المستخدمين التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المصطنع.

خدع مماثلة دفعت الشرطة للتدخل
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تضطر فيها أجهزة الشرطة في بريطانيا وأيرلندا إلى التعامل مع مخاوف أثارتها صور أو مقاطع فيديو مزيفة منشأة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ففي العام الماضي، تدخلت الشرطة البريطانية بعد انتشار مزحة أخرى على نطاق واسع تضمنت شخصية «رجل مشرد» جرى إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، وأدت إلى تلقي الشرطة عدد من الاتصالات من أشخاص اعتقدوا أن شخصًا غريبًا موجود بالفعل بالقرب من منازلهم.
وكشفت شرطة دورست البريطانية في ذلك الوقت أنها تلقت اتصالًا من أحد الآباء، الذي كان قلقًا للغاية بعدما أقنعته ابنته بوجود رجل داخل منزل العائلة أثناء وجودها بمفردها، قبل أن يتبين للشرطة أن الأمر لم يكن سوى مزحة تعتمد على محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.
وحث متحدث باسم الشرطة الأشخاص الذين يتلقون صورًا أو رسائل مشابهة من أصدقائهم أو أفراد عائلاتهم على محاولة التحقق من صحتها أولًا، والتأكد من أنها ليست مزحة أو محتوى مولدًا بالذكاء الاصطناعي، قبل الاتصال بخدمات الطوارئ.



