عاجل

مستلهم من «داعش».. التفاصيل الكاملة لمحاولة تفجير مبنى الكابيتول بنيويورك

أرشيفية
أرشيفية

ألقت السلطات الأمريكية القبض على امرأة تبلغ من العمر 35 عامًا في ولاية نيويورك، للاشتباه في تخطيطها لتنفيذ هجوم مستلهم من تنظيم «داعش» على مبنى كابيتول الولاية في مدينة ألباني، في واقعة قالت وزارة العدل الأمريكية إنها تضمنت استعدادات لاستهداف مسؤولين حكوميين وإلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار بالمبنى.

وقالت وزارة العدل، الخميس، إن جيسيكا بوي، من سكان ألباني، وُجهت إليها تهمة محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة، فيما وصف مسؤولون فيدراليون الاتهامات بأنها شديدة الخطورة.

امرأة من نيويورك ألقي القبض عليها بتهمة التخطيط لتفجير مبنى الكابيتول في الولاية، مستوحى من تنظيم داعش، كانت في يوم من الأيام "فتاة صغيرة تلوح بالعلم الأمريكي بعد أحداث 11 سبتمبر".

وقال جون إيه. أيزنبرج، مساعد وزير العدل الأمريكي للأمن القومي، إن بوي كانت تخطط لاستخدام عبوة ناسفة داخل مبنى الكابيتول، بهدف قتل مسؤولين حكوميين وإحداث أكبر قدر ممكن من الأضرار، قبل محاولة التوجه إلى مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في سوريا.

وأُلقي القبض على بوي، الأربعاء، بعدما حصلت على ما كانت تعتقد أنه عبوة ناسفة، وفق وزارة العدل، التي أوضحت أن العملية نفذها عملاء سريون من مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كانوا يتواصلون معها على أساس أنهم وسطاء مرتبطون بالتنظيم.

تحركات حول مبنى الكابيتول

وبحسب شكوى جنائية قُدمت إلى المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشمالية من نيويورك، بدأت بوي في منتصف يوليو الماضي التواصل بشأن خططها لتنفيذ هجوم على مبنى الكابيتول، واستمرت اتصالاتها مع مصادر سرية تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي لأكثر من شهر، حتى إلقاء القبض عليها هذا الأسبوع.

وتشير الوثائق إلى أن بوي زارت محيط مبنى الكابيتول في خمس مناسبات بين 21 يوليو و9 أغسطس، والتقطت عشرات الصور للمبنى وأرسلتها إلى أحد المصادر السرية.

وقالت السلطات إنها أخبرت المصدر بأنها تقضي وقتًا في محيط المبنى بهدف التعرف على الإجراءات الأمنية المتبعة هناك، كما تحدثت عن عدد الأشخاص الموجودين داخله.

وفي إحدى المحادثات، قدرت بوي، وفق الشكوى، أن نحو 200 شخص قد يكونون داخل المبنى، وقالت إنها تأمل في قتل نحو نصفهم.

كما نسبت إليها السلطات قولها إنها تريد أن يكون الهجوم ذا «تأثير على النظام الأمريكي»، وأن هدفها يتمثل في إحداث أكبر قدر ممكن من الضرر قبل مغادرة البلاد.

حديث عن تصنيع متفجرات

وتضمنت الشكوى تفاصيل عن محادثات أجرتها بوي مع مصادر سرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي، تطرقت خلالها إلى تصنيع عبوات ناسفة واستخدامها لاستهداف مبنى الكابيتول.

وبحسب مقتطفات من المحادثات الواردة في وثائق المحكمة، قالت بوي إنها تريد المساعدة في تصنيع متفجرات «لاستهداف مبنى الكابيتول في ولايتي»، مضيفة أنها كانت تأمل في تنفيذ الهجوم بطريقة تمكنها من الإفلات من السلطات ثم اللحاق بطائرة ومغادرة المنطقة.

وقالت، وفق الوثائق، إنها لم تكن متأكدة من إمكانية تنفيذ مثل هذه الخطة، وفي محادثة أخرى، زُعم أنها قالت إنها تريد «فعل شيء يُفيد الأمة ويُؤذي أعداء الله».

وأوضحت الوثائق أن استخدام مصطلح «الأمة» يشير عمومًا إلى المجتمع الإسلامي العالمي، لكن أحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي أشار في الشكوى إلى أن تنظيم «داعش» يستخدم المصطلح في سياق أضيق للإشارة إلى أعضائه النشطين ومؤيديه المخلصين.

اعتناق الإسلام وحسابات مناهضة لأمريكا

وذكرت الشكوى أن بوي اعتنقت الإسلام قبل نحو خمس سنوات، وأنها أنشأت عدة حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرت من خلالها رسائل معادية للولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إنها نشرت أيضًا محتوى على الإنترنت يتضمن الإشادة بهجمات 11 سبتمبر 2001، التي نفذها عناصر من تنظيم «القاعدة» بعد اختطاف أربع طائرات ركاب وتوجيهها إلى أهداف في نيويورك وواشنطن، بينما تحطمت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا.

وبحسب الادعاء، أعربت بوي خلال اتصالاتها مع المصادر السرية عن تأييدها لتنظيم «داعش»، وتحدثت عن رغبتها في تنفيذ عمل ترى أنه يخدم التنظيم ويضر بما تعتبره أعداء له.

وجهت السلطات الفيدرالية اتهامات لامرأة بالتخطيط لمهاجمة مبنى الكابيتول في ولاية نيويورك | سي إن إن

عملية الاعتقال

وقالت وزارة العدل إن بوي التقت، الأربعاء، مصدرين سريين تابعين لمكتب التحقيقات الفيدرالي، وقدما لها ما كانت تعتقد أنه عبوة ناسفة مصنوعة من مواد سبق أن عملت معهما على الحصول عليها.

وأوضحت الوثائق أن المصدرين أظهرا لها كيفية استخدام العبوة، التي كانت غير قابلة للانفجار، كما طلبا منها تقديم تبرع لتمويل تصنيع عبوات ناسفة لاستخدامها في عمليات مستقبلية.

وبعد أن غادرت بوي السيارة برفقة المصدرين، تدخل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي وألقوا القبض عليها.

الادعاء العام الأميركي خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن اعتقال امرأة متهمة بالتخطيط لمهاجمة مبنى كابيتول ولاية نيويورك - رويترز.

وأفاد مسؤولون بأن الاعتقال جرى داخل مطعم «ماكدونالدز» بالقرب من مبنى كابيتول ولاية نيويورك في ألباني، وبعد توقيفها، تنازلت بوي عن حقوقها ووافقت على التحدث إلى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، وفق وثائق المحكمة.

ونقلت الشكوى عنها قولها، بعد إدراكها أن السلطات ألقت القبض عليها: «لا فائدة من مساعدتي، أنتم تعرفون ما يكفي»، مضيفة أنها تتوقع السجن مدى الحياة.

كما أظهرت الوثائق أنها كانت على علم بالعقوبات المحتملة للتهمة الموجهة إليها، وقالت إنها بحثت مسبقًا عبر الإنترنت عن عقوبة تقديم الدعم المادي لمنظمة إرهابية، والتي قد تصل إلى السجن 20 عامًا.

إلقاء القبض على امرأة بتهمة التخطيط لهجوم على مبنى الكابيتول في ولاية نيويورك - أخبار ABC

لا تهديد وشيك

وقالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول إن السلطات لا ترى في الوقت الحالي تهديدًا وشيكًا يستهدف مبنى الكابيتول أو مؤسسات الولاية.

وأضافت، في بيان عقب الاعتقال، أن الولاية عززت الإجراءات الأمنية في مبنى الكابيتول والمؤسسات الحكومية عمومًا خلال العام، في ظل تصاعد أعمال العنف السياسي والتهديدات التي تستهدف المسؤولين الحكوميين.

وقالت هوكول إن السلطات ستواصل العمل عن كثب مع أجهزة إنفاذ القانون لحماية سكان نيويورك والحفاظ على أمن المجتمعات.

وكانت بوي رهن الاحتجاز الفيدرالي، الخميس، ومثلت أمام المحكمة، حيث أُبلغت رسميًا بالتهم الموجهة إليها.

وتستند الاتهامات الواردة في الشكوى إلى التحقيق الفيدرالي والاتصالات التي أجرتها بوي مع مصادر سرية، فيما تبقى الاتهامات مجرد ادعاءات إلى أن تثبت إدانتها أمام القضاء.

تم نسخ الرابط