بعد زلزال اليوم.. ياسر سلمي يحذر من تحريف معاني القرآن
وجه الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر سلمي، توضيحًا مهمًا وحاسمًا للمواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب الهزة الأرضية التي شهدتها البلاد فجر اليوم الإثنين، مصححًا الخلط التفسيري الشائع حول إحدى الآيات القرآنية التي تم تداولها على نطاق واسع بالتزامن مع تداعيات الزلزال.
ورصد سلمي لجوء قطاع عريض من المواطنين إلى اقتباس الآية الكريمة «وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا» لإثبات أن الزلازل والكوارث الطبيعية هي عقاب أو إنذار إلهي للتخويف، حاسمًا الجدل شرعيًا وعلميًا بالتأكيد على أن هذا التفسير الشائع خاطئ تمامًا وليست له أي علاقة بالهزات الأرضية أو الظواهر الكونية الطبيعية.
وأوضح الباحث الشرعي، عبر منشور نشره على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن المعنى الحقيقي والدقيق لكلمة «الآيات» الواردة في هذا السياق القرآني هو «المعجزات» المادية الملموسة التي كان يؤيد الله بها رسله، وليست الكوارث أو النوازل الطبيعية.
وأورد ياسر سلمي دليلًا قرآنيًا واضحًا يفسر السياق والمقصود من الكلمة، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا﴾.
وبين سلمي من خلال الآية الكريمة أن المقصود بالآيات هنا هي الخوارق والمعجزات التي كان يطلبها المكذبون من أنبيائهم كتحدٍ لهم، مثل "ناقة ثمود" التي أرسلها الله معجزةً واضحةً لقوم نبي الله صالح، لافتًا إلى أن الله يرسل تلك المعجزات تخويفًا للعباد لعلهم يؤمنون، وليس المقصود بها الزلازل أو البراكين التي تجري وفق سنن كونية طبيعية خلقها الله في الأرض.
ودعا الباحث في الشريعة الإسلامية المواطنين إلى ضرورة تدبر القرآن الكريم وفهم سياق آياته وأسباب نزولها من مصادرها التفسيرية الصحيحة، محذرًا من إسقاط النصوص القرآنية وتطبيقها بشكل خاطئ على النوازل الطبيعية دون علم أو فقه باللغة العربية وأصول التفسير.










