أيمن الرقب: الكرة الآن في ملعب إسرائيل بعد موافقة الفصائل الفلسطينية
أكد الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية، أن الكرة أصبحت الآن في ملعب إسرائيل بعد موافقة الفصائل الفلسطينية على تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مشيدا بالدور المصري الذي قاد جهودا مكثفة خلال الأشهر الماضية للوصول إلى توافقات بين الأطراف المعنية.
وقال الرقب، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن جمهورية مصر العربية بذلت على مدار 3 أشهر جهودا كبيرة من أجل تقريب وجهات النظر والوصول إلى توافقات بشأن خارطة الطريق التي قدمها نيكولاي ملادينوف في مايو الماضي، موضحا أن القاهرة أجرت اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف للتوصل إلى صيغة توافقية بشأن عدد من الملفات.
موظفي حكومة حماس في قطاع غزة
وأضاف الدكتور أيمن الرقب أن التفاهمات تضمنت عددا من القضايا المهمة، من بينها استيعاب موظفي حكومة حماس في قطاع غزة، وإحالة عدد منهم إلى التقاعد، إلى جانب ملف تسليم السلاح بشكل تدريجي، بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي أبدى تفهما لهذه الرؤية.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أنه تابع ما نشرته وسائل الإعلام العبرية خلال اليومين الماضيين، والتي لا تزال تحرض ضد المضي في تنفيذ الاتفاق، معتبرا أن إتمامه يمثل «انتحارا سياسيا» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التعبير عن أمله في ألا تخيب إسرائيل هذه الجهود.
وأشار الدكتور أيمن الرقب إلى أن الأزمة الحقيقية لدى الاحتلال الإسرائيلي ترتبط بالانتخابات المقررة في 27 أكتوبر المقبل، لافتا إلى أن هذا الملف قد يلعب دورا مؤثرا في صناديق الاقتراع، الأمر الذي قد يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى المماطلة أو التهرب من تنفيذ الاتفاق.
ما تشهده غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية
وأكد الدكتور أيمن الرقب أن ما تشهده غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية من هجمات عنيفة على أكثر من منطقة يعكس رغبة إسرائيل في إفشال أي تقدم سياسي، والعودة إلى النهج العسكري الذي تتبعه منذ أشهر، موضحا أن التصعيد المستمر منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ أسفر عن سقوط أكثر من 1200 شهيد، إلى جانب استمرار عمليات التدمير وتوسيع مناطق الاحتلال والتضييق على سكان القطاع.
واختتم الدكتور أيمن الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتوقف على التزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، محذرا من أن استمرار التصعيد العسكري قد يقوض الجهود التي بذلتها مصر والوسطاء للوصول إلى هذه التفاهمات.



