عاجل

أيمن الرقب: مصر تلعب دور الوسيط الأبرز في الأزمة بين أمريكا وإيران|خاص

الأوضاع في إيران
الأوضاع في إيران

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن مصر لعبت منذ الأيام الأولى للتوترات في المنطقة دورًا محوريًا في محاولة احتواء أزمة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهه وإيران من جهه أخري، ومنع اتساع رقعة الصراع، مؤكدًا أن القيادة المصرية برئاسة عبد الفتاح السيسي تتحرك وفق رؤية استراتيجية تقوم على منع الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة.

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة أن الموقف المصري في التعامل مع أزمات المنطقة ليس جديدًا، مشيرًا إلى أن القاهرة طرحت منذ عام 2015 فكرة تفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية موحدة بقيادة واحدة، بهدف حماية الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، لافتًا إلى أن هذه الرؤية كانت تعكس إدراكًا مبكرًا لطبيعة التهديدات التي قد تتعرض لها المنطقة.

علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف

وأضاف أن مصر، ومع دخول الأزمة الحالية مرحلة أكثر تعقيدًا، تسعى إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة بدأت منذ الأسبوع الأول لاندلاع المواجهة، حيث أجرت القاهرة اتصالات مع عدد من دول الخليج، إلى جانب التواصل مع إيران، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القاهرة تدرك أن استمرار الحرب لن يقتصر تأثيره على منطقة الخليج فقط، بل إن تداعياته قد تمتد إلى مجمل المنطقة وربما إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو ما يدفعها إلى تكثيف جهودها من أجل وقف التصعيد والبحث عن حلول سياسية للأزمة.

وأكد الرقب أن مصر تحاول قدر المستطاع الدفع نحو تغليب لغة العقل والحوار، انطلاقًا من قناعة راسخة لدى القيادة المصرية بأن الحروب لا تجلب سوى الدمار، بينما يظل السلام هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي.

ولفت إلى أن التحركات المصرية تستند إلى رؤية استراتيجية واضحة تقوم على تجنب توسع الصراع، والعمل على احتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى مواجهة شاملة تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

حلول وسط 

وأشار إلى أن تطورات المشهد تشير إلى أن بعض الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد لا تتمكن من تحقيق جميع أهدافها بشكل كامل، وهو ما قد يفتح المجال أمام البحث عن حلول وسط عبر مفاوضات أو تفاهمات سياسية.

وأوضح الرقب أن مثل هذه المرحلة قد تتيح المجال أمام تدخل دول وسيطة تتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، مثل مصر وربما الصين، للمساعدة في تقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق يساهم في إنهاء الأزمة.

واختتم الرقب تصريحاته مؤكدًا أن مصر تعد من أكثر الدول القادرة على لعب دور الوسيط في هذه المرحلة الحساسة، بفضل ثقلها الإقليمي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى، إلى جانب خبرتها الطويلة في إدارة الملفات المعقدة في المنطقة والعمل على تسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط