عاجل

أيمن الرقب: تعليق الهجمات على إيران يعكس محدودية الخيارات الأمريكية|خاص

دونالد ترامب
دونالد ترامب

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتاد خلال الأسابيع الماضية من التصعيد مع إيران على إطلاق تغريدات شبه يومية تحمل تهديدات مباشرة، إلا أن تلك التهديدات لم تترجم إلى نتائج حقيقية على الأرض، خاصة مع دخول الصراع أسبوعه الخامس دون تحقيق أهداف واضحة، وعلى رأسها إسقاط النظام الإيراني.

وأوضح الرقب أن واشنطن وتل أبيب راهنتا على تحركات داخلية في الشارع الإيراني، بدعم من المعارضة في الخارج، إلا أن هذا السيناريو لم يتحقق حتى الآن، ما يعكس محدودية التأثير على الداخل الإيراني.

تعليق الهجمات على إيران

وأشار إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة، التي تحدث فيها عن وجود مفاوضات جارية مع إيران وتعليق الهجمات على إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال أيام، تمثل محاولة واضحة لإعادة صياغة المشهد، وربما التمهيد لتراجع تدريجي عن سقف التهديدات السابقة، لافتًا إلى أن المهلة التي أعلنها قد تنتهي دون نتائج ملموسة، كما حدث في تهديداته السابقة.

وأكد الرقب أن الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأمريكية تظل محدودة، فالدخول في حرب برية مكلف ومعقد، في حين أن استخدام السلاح النووي لو كان تكتيكيًا سيؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة بأكملها، فضلًا عن تعارضه مع قواعد القانون الدولي.

وأضاف أن هناك تحركات أوروبية، خاصة من جانب فرنسا، تهدف إلى تجنيب استهداف مصادر الطاقة في المنطقة، في ظل تهديدات متبادلة بين طهران وخصومها باستهداف منشآت الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق.

وفي المقابل، أشار الرقب إلى أن إيران نفت بشكل واضح وجود أي مفاوضات، حيث أكد وزير خارجيتها عباس عراقجي أن ما يُطرح لا يعدو كونه محاولات خداع، وأن طهران لا تثق في الطرح الأمريكي، ما يعكس استمرار حالة الجمود السياسي بالتوازي مع التصعيد العسكري.

ورأى أن ما يجري يعكس فشلًا أمريكيًا إسرائيليًا في تحقيق الأهداف المعلنة، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى محاولة “حفظ ماء الوجه” عبر خطاب دبلوماسي جديد، بدلًا من التصعيد العسكري المباشر.

مصير الحرب مع حزب الله

وفي سياق متصل، اعتبر الرقب أن هذه التطورات تمثل فرصة لإيران لفتح حوار جاد مع الدول العربية، خاصة في ظل ما شهدته الفترة الماضية من توترات، مؤكدًا أن مثل هذا الحوار قد يسهم في تخفيف حدة التوتر الإقليمي.

وأشار إلى أن إسرائيل قد تستمر في التصعيد، لا سيما تجاه حزب الله، في إطار سعيها لفرض واقع ميداني جديد، خاصة في الجنوب اللبناني، بما يتماشى مع أهدافها الأمنية والاستراتيجية.

واختتم الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن ترامب يسعى تدريجيًا إلى التراجع عن تهديداته، لكنه يحاول تقديم هذا التراجع في صورة إنجاز سياسي، عبر سلسلة من التصريحات والتغريدات التي ستتواصل خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط