«كلهم بيقولوا إحنا حلوين».. أميرة سيد مكاوي تكشف سرًا غائبًا في مذكرات وزراء مصر السابقين
علّقت الكاتبة أميرة سيد مكاوي، ابنة الفنان الراحل سيد مكاوي، بأسلوب نقدي حاد على السجال التلفزيوني الأخير الدائر بين وزير المالية الأسبق الدكتور يوسف بطرس غالي، ووزيرة التأمينات الاجتماعية السابقة الدكتورة ميرفت التلاوي، واصفة الأزمة برمتها بأنها "محدتة كبيرة" تصعب فيها معرفة الحقيقة الغائبة جراء شح المعلومات والوثائق الرسمية.
أسئلة حائرة حول أموال التأمينات
وفي منشور لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت وسم "مكاويات"، شككت الكاتبة في روايتي الطرفين قائلة: "أنا شخصيًا لا أصدق كلاهما في بعض الأمور".
وتوقفت أميرة مكاوي عند تصريح الدكتورة ميرفت التلاوي بشأن رفضها السابق لاستثمار أموال التأمينات خارج مصر، مشيرة إلى أن "التلاوي" أقرت في الوقت ذاته باستثمار تلك الأموال مع شركة محلية (التي أشار إليها يوسف بطرس غالي) دون أن تعود تلك الأموال مجددًا.
وطرحت الكاتبة عدة تساؤلات حرجة في هذا الصدد: "لم تعود ليه؟ هل خسرتوها في البورصة؟ أم أخذتها الحكومة وضمتها لأموالها؟ وهل كان هذا القرار بإرادة الوزيرة الكاملة أم فُرض عليها؟".
وانتقدت مكاوي غياب الاستقصاء الصحفي حول هذه القضية الحساسة، متسائلة عن سبب إحجام الصحفيين عن محاولة إجراء لقاء مع صاحب الشركة المذكورة لكشف الجانب الآخر من الرواية
ثقافة "أنا كويس والباقي وحشين"
ولم يقتصر نقد الكاتبة على تفاصيل أزمة التأمينات فقط، بل امتد لتحليل أعمق لثقافة المسؤولين والسياسيين في المنطقة العربية؛ حيث أشارت إلى أنه من النادر جداً أن يتحدث مسؤول سابق عن مسيرته مقراً بارتكاب أخطاء، سواء في كتاب أو برنامج تلفزيوني.
وعزت ذلك إلى سببين؛ أولهما "طبيعة الشعوب التي تجد صعوبة في الاعتراف بالخطأ"، وثانيهما "رؤية كل مسؤول لجهده الخاص كإنجاز عرلقه الآخرون"، وهي السردية التي تتردد على لسان أصغر موظف وصولاً إلى أعلى منصب وزاري تحت شعار "أنا كويس بس الباقي وحشين".
غياب الشفافية وصعوبة الوصول للحقيقة
واختتمت أميرة مكاوي قراءتها للمشهد مؤكدة أن كلاً من غالي والتلاوي يقدم رواية تظهره في مظهر "البطل" مقابل "تقصير" الآخر، دون وجود وثائق علنية أو معلومات رسمية متاحة تثبت أو تنفي أياً من الادعاءين.
وأوضحت أن غياب الشفافية وحرية تداول المعلومات -التي وصفتها بالسلعة الشحيحة- يحول دون حسم هذه الملفات التاريخية، مستشهدة بمذكرات رئيس الوزراء الأسبق الدكتور كمال الجنزوري وغيرها من مذكرات المسؤولين التي نادراً ما يدون أصحابها أخطاءهم الشخصية، مؤكدة: "نحن في محدتة كبيرة لن نصل فيها إلى الحقيقة أبداً.. على الأقل في الوقت الحالي".










