الأشد على الإطلاق.. موجة الحر تفتك بنصف مدن أوروبا وتهدد الملايين
تشهد أوروبا موجة حر غير مسبوقة وصفها العلماء بأنها الأشد على الإطلاق، وسط تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد كبير من المدن، وارتفاع الوفيات المرتبطة بالحر، إلى جانب تحذيرات من استمرار الظروف الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.
وذكرت صحيفة "جارديان" أن دراسة أجراها علماء من مجموعة "إسناد الطقس العالمي" أظهرت أن درجات الحرارة في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا تجاوزت المعدلات الموسمية بما يتراوح بين 5 و12 درجة مئوية.
وفي دراسة أخرى، توصل الباحثون إلى أن نحو 45% من أصل 854 مدينة أوروبية شملها التحليل سجلت بالفعل أرقاماً قياسية في درجات الحرارة أو كانت على وشك تسجيلها.
الحر يفتك بأوروبا.. موجة الحر الأشد على الإطلاق تجتاح القارة
واعتمدت الدراسة على قياس ما يعرف بـ"درجة حرارة الكرة الرطبة"، وهو مؤشر يجمع بين درجة حرارة الهواء والرطوبة وسرعة الرياح والإشعاع الشمسي لتقدير مستوى الإجهاد الحراري الذي يتعرض له الإنسان في الهواء الطلق.
وتواصل موجة الحر تحركها نحو شمال شرق أوروبا، فيما أصدرت السلطات أعلى مستويات التحذير في فرنسا وسويسرا وألمانيا والنمسا والمجر، مع تأكيد علماء المناخ أن موجة الحر التي تضرب غرب أوروبا تعد الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات.
وفي سلوفاكيا، سجلت العاصمة براتيسلافا رقما قياسيا جديدا لدرجات الحرارة الليلية، بعدما لم تنخفض الحرارة عن 26.3 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 24.8 درجة مئوية والمسجل عام 2017.

وأوضح المعهد السلوفاكي للأرصاد الجوية أن درجات الحرارة ستصل في المناطق الأكثر سخونة إلى 39 درجة مئوية على الأقل، مع توقعات بأن يكون اليوم التالي أكثر حرارة.
وفي هولندا، أصدر المعهد الملكي للأرصاد الجوية إنذارا أحمر في معظم أنحاء البلاد بسبب الحرارة الشديدة، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وألقت موجة الحر بظلالها على القطاع الصحي في عدة دول، حيث سجلت إسبانيا أكثر من 300 حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال الأسبوع الماضي.
أما في بريطانيا، فقد دفعت الحرارة المرتفعة العديد من الأسر، خاصة التي لديها أطفال حديثو الولادة، إلى حجز غرف مكيفة في الفنادق هربا من الأجواء الحارة.
كما أظهرت بيانات مواقع حجز الإقامة أن عمليات البحث عن أماكن مزودة بتكييف هواء تضاعفت ثلاث مرات في مختلف أنحاء بريطانيا منذ الأول من يونيو، بالتزامن مع اشتداد موجة الحر التي تجتاح شمال أوروبا.



