استشاري باطنة يحلل أزمة الأخلاق بمستشفى الشاطبي ويطالب بـ"ثورة تطهير" لإنقاذ المرضى
في رد فعل قوي ومحلل للجذور التاريخية للأزمات الأخلاقية داخل المستشفيات الجامعية، علّق الدكتور محسن عابد، استشاري الباطنة، على الواقعة التي فجرتها طبيبة الامتياز أمنية سويدان بشأن الانتهاكات داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، واصفاً ما يحدث بأنه نتيجة "موروث تاريخي" ثقيل يجب التخلص منه.
عقدة "الباشا" والفلاح الغلبان
كشف الدكتور محسن عابد في منشور مثير للجدل عبر حسابه، أن النظام الصحي المصري تأسس في حقبة الاحتلال الإنجليزي، حيث كان الأطباء إما أجانب أو أبناء "الباشوات" من الأتراك والألبان، وهو ما خلق فجوة طبقية جعلت التعامل مع "الفلاح المصري الغلبان" يشوبه الكبر والصلف، وهو الموروث الذي يتوارثه جيل بعد جيل حتى اليوم.
ملائكة في مواجهة الشياطين
وبلغة تتسم بالموضوعية، أكد عابد أن الأطباء بشر، "فيهم الملاك وفيهم الشيطان" من الناحية الأخلاقية.
واستعرض الجانب المضيء لشباب الأطباء الذين يقتطعون من أجورهم الزهيدة لإصلاح الأجهزة أو شراء الأدوية للمرضى، بل وذكر نماذج لأطباء "ماتوا وهم في العمل" بسبب الضغط والضمير المهني.
إلا أنه لم ينكر وجود "مخالفات طبية وأخلاقية" جسيمة داخل مستشفى الشاطبي والعديد من المستشفيات الحكومية الأخرى.
خطة التطهير: "ارفعوا الحصانة عن المنتهكين"
ولم يتوقف الاستشاري عند التشخيص، وإنما وضع "روشتة" حاسمة للإصلاح، مطالبًا بضرورة "إعادة ضبط النظام" عبر إجراءات رادعة تشمل:
الطرد الفوري: إلغاء ترخيص وفصل أي طبيب يخرج عن حدود الأخلاق مهما كانت درجته العلمية.
إدارة حقوق المرضى: إنشاء إدارة داخل كل مستشفى للتحقيق في التجاوزات الأخلاقية فور وقوعها.
التخلص من الجبابرة: التشديد على ضرورة تطهير المهنة من النماذج التي لا ترتقي لنبل الطب.
واختتم الدكتور محسن عابد منشوره بالتأكيد على أن معظم الأطباء من أنبل الناس، لكن التطهير الذاتي أصبح ضرورة حتمية لمواجهة تلك النماذج التي تشوه صورة المهنة وتعتدي على كرامة المرضى.









