بعد انتهاكات مستشفى الشاطبي| طارق العوضي: لماذا تحولت أمنية سويدان من مُبلغة لمتهمة؟
فجر المحامي طارق العوضي تساؤلات قانونية وحقوقية مدوية حول واقعة طبيبة الامتياز أمنية سويدان، عقب كشفها عما وصفته بـ"انتهاكات جسدية وتحرش" داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وفي بيان إعلامي نشره عبر حسابه الرسمي على “الفيس بوك”، أكد العوضي أن السؤال الجوهري الذي يجب أن يطرحه الجميع ليس "لماذا نُشرت الوقائع؟" بل "هل ما نُشر صحيح أم لا؟".
وشدد على أن الواجب القانوني والأخلاقي يفرض على الدولة التحرك لكشف الحقيقة كاملة، بدلًا من تحويل صاحبة البلاغ إلى متهمة قبل فحص مضمون ادعاءاتها.
مطالب بلجنة تحقيق مستقلة
دعا العوضي إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وموسعة تشمل الرقابة الإدارية، وزارة الصحة، والجهات المختصة، للاستماع لشهادات الأطباء، التمريض، والمرضى وذويهم، وإعلان النتائج بشفافية تامة للرأي العام.
سمعة المؤسسات والمحاسبة
وحذر العوضي من أن التركيز على معاقبة من يثير الوقائع بدلًا من التحقق منها يبعث برسالة سلبية لكل من يشاهد فسادًا أو انحرافًا في المؤسسات العامة.
وأشار إلى أن "الدول القوية لا تخشى البلاغات بل تعتبرها جرس إنذار للإصلاح"، مؤكدًا أن سمعة المؤسسات تُبنى بالشفافية والمحاسبة، لا بإسكات الأصوات التي تكشف الخلل.
واختتم العوضي بيانه بالتأكيد على أن القبض على "صاحب الرواية" قبل التحقق من مضمونها يثير القلق، مطالبًا بمحاسبة المخطئ أيًا كان؛ فإذا أخطأت الطبيبة يحاسبها القانون، وإذا كانت صادقة فيجب محاسبة كل من تسبب في تلك الانتهاكات.








