عاجل

بعد واقعة طبيبة المزيفة.. مطالبات بحظر المحتوى الطبي لغير المتخصصين

منة منتحلة صفة طبيبة
منة منتحلة صفة طبيبة

علقت الباحثة المصرية شيرين هلال على واقعة انتحال خريجة "كلية حقوق" لصفة طبيبة وإدارة عيادة طبية وتقديم استشارات طبية، مما فجر موجة من الغضب والمطالبات بتدخل تشريعي حاسم لحماية أرواح المواطنين.


تفاصيل "بيزنس" الوهم بدأت الواقعة حينما قامت وزارة الصحة بتشميع عيادة تديرها سيدة تُدعى "كابتن منة"، وهي خريجة كلية حقوق ومشطوبة من نقابتها، إلا أنها ادعت الخبرة في أمراض النساء والتوليد.

 ولم يتوقف الأمر عند إدارة عيادة، وإنما امتد لتقديم "بودكاست طبي والترويج لعلاجات دون سند علمي، ووصل سعر الكشف "الأون لاين" لديها إلى 1500 جنيه، مستغلة الشعارات الدينية لكسب ثقة الضحايا.


تدخلات طبية كارثية

 تجاوزت المتهمة كل الخطوط الحمراء، حيث تدخلت في قرارات طبية مصيرية، منها وقف عمليات جراحية وتقليل جرعات أدوية لمرضى يعانون من حالات خطيرة. 

وفي واقعة صادمة، ادعت المتهمة علاج حالات "نزيف الرحم" التي عجز عنها كبار الأطباء، بل وتجرأت على تعطيل عملية استئصال رحم لسيدة في الخمسين من عمرها تعاني من نزيف مستمر لمدة سنتين، مما يضع المريضة تحت مقصلة خطر الإصابة بمرض السرطان دون تشخيص حقيقي.


مناشدات بقانون المحتوى الطبي

 وعلى خلفية هذه الفضيحة، أطلقت الباحثة شيرين هلال صرخة مدوية طالبت فيها وزير الدولة للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام بتقديم مشروع قانون عاجل يحصر المحتوى الطبي على أصحاب المهن الطبية كلٌ في تخصصه.


وشددت المناشدات على ضرورة مراقبة "فوضى البودكاست" والمنصات الإلكترونية، مستشهدة بالتجربة الصينية التي تفرض عقوبات تصل إلى السجن 3 سنوات لصناع المحتوى غير المهنيين الذين يبثون معلومات طبية مضللة.

 وأكدت المطالبات أن الواقع لم يعد يحتمل "العبث"؛ فبعد وقائع ابنة فنانة شهيرة، ومنتحل صفة جراح قلب "خريج الألسن"، جاءت "محامية النساء" لتؤكد ضرورة وجود "قبضة حديدية" تمنع غير المتخصصين من الحديث في الطب.

بلاغ للنائب العام وتشميع المركز.. نقابة الأطباء تلاحق «منة فيت سيشن»

 

أعلنت النقابة العامة للأطباء تقديم بلاغ إلى النائب العام، ضد "منة. ا"  لانتحالها صفة طبيب، ونشر معلومات طبية غير صحيحة والترويج لعلاجات دون سند علمي أو ترخيص قانوني.

وأوضحت النقابة، في بيان لها، أنها المذكورة قامت بنشر مقاطع مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي تدّعي خلالها علاج حالات مرضية في تخصصات مختلفة، من بينها أمراض النساء والتوليد والتغذية العلاجية، رغم كونها غير مقيدة بجداول نقابة الأطباء، ولا تحمل تصريحا بمزاولة مهنة الطب.

إجراءات الوزارة

وثمنت النقابة تحرك وزارة الصحة والسكان وما اتخذته من إجراءات بإغلاق وتشميع المركز التابع لها باسم «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

 

وأكدت النقابة، أن غلق المنشأة لا يجب أن يكون نهاية المطاف، مطالبة النيابة العامة باتخاذ إجراءاتها القانونية الحاسمة واستكمال التحقيقات وصولا إلى محاسبة المذكورة وتوقيع أقصى العقوبات المقررة قانونا بحق كل من يمارس الطب أو يقدم خدمات علاجية دون ترخيص، مشددة على أن التساهل مع مثل هذه الوقائع يفتح الباب أمام انتشار الدجل الطبي وانتحال صفة الأطباء، بما يعرض صحة المواطنين وحياتهم للخطر.

تم نسخ الرابط