بعد نشر «نيوز روووم».. وزارة التضامن تستجيب لصرخة أم مسنة تعول 4 فتيات مصابات
في لفتة إنسانية سريعة، استجابت وزارة التضامن الاجتماعي لاستغاثة السيدة المسنة التي تعول أربع فتيات مصابات بمرض الضمور العضلي، وذلك بعد نشر معاناتها عبر موقع «نيوز روووم»، حيث كشفت الأم عن الظروف الصعبة التي تعيشها الأسرة منذ وفاة الأب الذي كان يتحمل مسؤولية الإنفاق والرعاية بشكل كامل.
وكانت قصة الأم قد لاقت تفاعلًا واسعًا بين القراء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما روت تفاصيل معاناتها اليومية مع بناتها الأربع اللاتي يحتجن إلى رعاية صحية خاصة وغذاء مناسب وعلاج مستمر، في ظل ظروف مادية قاسية وعدم وجود مصدر دخل ثابت يساعد الأسرة على مواجهة أعباء الحياة.
وأكدت الأم خلال استغاثتها أنها أصبحت غير قادرة على تحمل النفقات المتزايدة بمفردها، خاصة مع احتياج بناتها إلى أدوية ومستلزمات طبية بشكل دائم، إلى جانب توفير الغذاء الغني بالبروتين للحفاظ على حالتهن الصحية. كما أوضحت أنها تواجه صعوبات كبيرة في توفير احتياجاتهن الأساسية، وأنها تلجأ في أحيان كثيرة إلى الاستدانة لتغطية تكاليف العلاج والمعيشة.
وعقب نشر الحالة، تحركت وزارة التضامن الاجتماعي لفحص أوضاع الأسرة والوقوف على احتياجاتها الفعلية، حيث تم التواصل مع الحالة وبدء الإجراءات اللازمة لدراسة سبل تقديم الدعم المناسب لها. ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على التعامل مع الحالات الإنسانية الأكثر احتياجًا والعمل على توفير أوجه الرعاية الاجتماعية اللازمة لها.
وأعربت الأم عن سعادتها بهذه الاستجابة، مؤكدة أنها منحتها شعورًا بالأمل بعد فترة طويلة من المعاناة والقلق على مستقبل بناتها. وأضافت أن أكبر ما كانت تتمناه هو أن يصل صوتها إلى المسؤولين وأن تجد من يساندها في تحمل هذه المسؤولية الثقيلة.
وتعكس هذه الاستجابة أهمية الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في نقل معاناة المواطنين إلى الجهات المعنية، وتسليط الضوء على الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى دعم عاجل. كما تؤكد أن الاستماع إلى شكاوى المواطنين والتفاعل معها يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة أسر تواجه ظروفًا استثنائية وصعبة.
وتبقى أمنية الأم اليوم أن تحصل بناتها على الرعاية الصحية والدعم اللازم الذي يساعدهن على مواجهة المرض، وأن تنعم الأسرة بحياة أكثر استقرارًا وكرامة بعد سنوات طويلة من المعاناة والتحديات اليومية.