ما هي الطريقة الزروقية الشاذلية التي تولى مشيختها الدكتور محمد مهنا؟
نشرت الجريدة الرسمية، قرار الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بشأن تعيين الدكتور محمد عبد الصمد محمد مهنا شيخا للطريقة الصوفية المحمدية الزروقية الشاذلية.
وفي التقرير التالي نستعرض أهم المعلومات عن الطريقة الصوفية المحمدية الزروقية الشاذلية.
تُعد الطريقة الصوفية المحمدية الزروقية الشاذلية، امتداداً لتراث علمي وروحي عريق يجمع بين المدرسة الشاذلية التي أسسها الإمام أبو الحسن الشاذلي، والمدرسة الزروقية المنسوبة إلى الإمام أحمد زروق، أحد أشهر علماء التصوف السني في المغرب الإسلامي.
تُعتبر الطريقة الشاذلية من أكبر الطرق الصوفية انتشارًا في العالم الإسلامي، وقد أسسها الإمام أبو الحسن الشاذلي في القرن السابع الهجري، حيث اشتهرت منذ نشأتها بالتأكيد على الجمع بين العبادة والعمل، والالتزام بأحكام الشريعة، مع الاهتمام بتربية النفس وتهذيب السلوك.
ومع مرور الوقت تفرعت عن الشاذلية مدارس ومسارات متعددة حملت أسماء عدد من كبار علمائها وشيوخها، وكان من أبرزهم الإمام أحمد زروق الذي ترك بصمة واضحة في الفكر الصوفي السني.
الإمام أحمد زروق.. الفقيه الذي أعاد ضبط التصوف
ينسب الشق "الزروقي" في اسم الطريقة إلى الإمام أحمد زروق، العالم المغربي الذي عاش في القرن الخامس عشر الميلادي، واشتهر بكونه فقيهًا ومتصوفًا في الوقت نفسه.
وحرص زروق على التأكيد أن التصوف لا ينفصل عن العلم الشرعي، وأن السلوك الروحي الصحيح لا بد أن يستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، لذلك عُرف بين الباحثين بلقب "مصلح التصوف" أو "محتسب الصوفية"، نظرًا لجهوده في مواجهة الممارسات التي رآها بعيدة عن جوهر التصوف الحقيقي.
وفي مصر، فقد ارتبطت الطريقة المحمدية الشاذلية باسم الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم، الذي أسس ما الطريقة "العشيرة المحمدية" منتصف القرن الماضي، ساعيًا إلى تقديم نموذج يجمع بين التربية الروحية والعمل المجتمعي والتثقيف الديني.
وركزت الطريقة على بناء الإنسان أخلاقيًا وروحيًا، واهتمت بالدعوة والتعليم وإحياء محبة آل البيت والسيرة النبوية.
كما ارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة بمؤسسة البيت المحمدي التي تهتم بنشر الفكر الوسطي والتعريف بعلوم التصوف السني، إلى جانب عدد من المبادرات العلمية والدعوية.





