عاجل

خبير عسكري: إيران لن تتخلى عن برنامجها الصاروخي وواشنطن تحاصرالموانئ

إبراهيم عثمان
إبراهيم عثمان

قال اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة تسعى في الوقت الحالي إلى التفاوض مع إيران، لكنها في المقابل تواصل حشد قواتها العسكرية وتعمل على إنشاء نقاط اختناق قوية على الموانئ الإيرانية، في إطار سياسة الضغط المتبادل بين الطرفين.

وأوضح “عثمان هلال”، خلال لقاءه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”، أن إيران من جانبها تحاول منع وصول القوات الأمريكية إلى مناطق النفوذ الحساسة، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب الدخول في حرب شاملة قد تؤدي إلى انفجار إقليمي واسع.

وأشار إلى أن طبيعة النظام الإيراني معقدة، موضحًا أن الجيش الإيراني يختلف في تركيبته وأهدافه عن الحرس الثوري، وأن إيران ليست دولة تُدار بقرار واحد أو قيادة موحدة، وهو ما وصفه بالمشكلة الأساسية داخل الداخل الإيراني، رغم أن بعض دوائر الحكم تعتبر هذا التعدد ميزة تمنح النظام مرونة في إدارة الأزمات.

وشدد على أن إيران لن تتنازل عن برنامجها الصاروخي أو ملف اليورانيوم المخصب، كما لن تتراجع عن نفوذها المرتبط بمضيق هرمز، باعتباره أحد أهم أوراق الضغط الاستراتيجية لديها.

وأضاف أن الجغرافيا الإيرانية، بما تتضمنه من جبال وممرات معقدة وموقع استراتيجي حول مضيق هرمز، نجحت في الحد من التفوق التكنولوجي الأمريكي، لافتًا إلى أن طهران تلوّح كذلك بقدرتها على قطع الكابلات البحرية، وهو ما يمثل تهديدًا خطيرًا للبنية التحتية الدولية للاتصالات والطاقة.

وفي سياق متصل، قال هلال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه جاء لتحقيق السلام، إلا أن ولايته الثانية شهدت تعقيدات دولية أكبر واندلاع مزيد من الحروب والأزمات، إلى جانب تصاعد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة بسبب ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء على الداخل الأمريكي.

وأوضح أن المشهد يدار حاليا عبر أربعة مسارات متوازية وهي، المسار التفاوضي المتعثر، مسار الردع العسكري الذي تنتهجه واشنطن وإسرائيل، مسار الضغط الاقتصادي الإيراني، ومسار الحرب النفسية المتبادلة، قائلا: « إيران مولعة الدنيا بعد اللي حصل وأمريكا بتحاول تقلب الرأي العام».

 

 تكثيف العمليات النفسية

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة من تكثيف العمليات النفسية والتصريحات الهجومية هو تأليب الرأي العام الداخلي في إيران ضد النظام، خاصة بعد إخفاق المحاولات السابقة لإسقاطه، واصفا الوضع الحالي بأنه حالة ما دون الحرب الشاملة، حيث يتم استخدام التصريحات كأدوات ردع نفسي لانتزاع مكاسب على طاولة المفاوضات.

تم نسخ الرابط