نقابة الصيادلة تحذر: خلطات التخسيس عند العطار قد تهدد القلب والحياة
أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن القانون هو الفيصل الأساسي في تنظيم عمل العطارين وضبط أي ممارسات تتجاوز الإطار التجاري المسموح به، موضحًا أن دور العطار يقتصر فقط على بيع الأعشاب والتوابل والزيوت والمواد الخام، دون الترويج لها كعلاجات طبية أو استخدامها في تشخيص الأمراض أو التخسيس.
رئيس لجنة التصنيع الدوائي يحذر من خلطات التخسيس مجهولة المصدر
وأوضح «رمزي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة ببرنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أن تشخيص الحالات المرضية أو إعداد وصفات علاجية أو خلط مواد عشبية بغرض العلاج يعد مخالفة صريحة للقانون، مؤكدًا أن هذه الأفعال تقع تحت طائلة المادة 78 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة.
وأشار إلى أن انتشار بعض الممارسات بين المواطنين لا يمنحها صفة الشرعية، لافتًا إلى أن المرجعية الحقيقية تبقى للقانون وليس لما اعتاده الناس أو تداولوه على نطاق واسع.
وتطرق رئيس لجنة التصنيع الدوائي إلى خطورة بعض منتجات التخسيس المتداولة في الأسواق، موضحًا أن بعضها يحتوي على مادة «سيبوترامين» المحظورة دوليًا، والتي سبق أن سحبتها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA منذ عام 2010 بسبب أضرارها الصحية.
وأضاف أن هذه المادة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل جفاف الفم، وتسارع ضربات القلب، والإصابة بـ«متلازمة السيروتونين»، مشيرًا إلى أن بعض المنتجات تحقق نتائج سريعة في فقدان الوزن لكنها تمثل تهديدًا حقيقيًا على صحة المستخدمين.
وشدد «رمزي» على أن هيئات دوائية عالمية مثل FDA وEMA حذرت من تداول هذه المادة منذ سنوات، داعيًا المواطنين إلى الحذر من المنتجات التي يتم تسويقها باعتبارها «أعشابًا طبيعية»، بينما قد تحتوي فعليًا على مركبات كيميائية مجهولة أو خطرة.
وكان حذر باحثون في دراسة طبية حديثة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل “أوزمبيك” وويحوفي سيماجلوتايد ومونجارو تيرزيباتايد ترتبط بفقدان كتلة عضلية أكبر مما كان متوقع مما يثير مخاوف صحية متزايدة حول استخدامها الواسع.
وبحسب دراسة صادرة عن كلية الطب بجامعة نورث كارولاينا الأميركية ونشرت في دورية Annals of Internal Medicine فإن هذه الأدوية التي تنتمي إلى فئة “الإنكريتين” وتستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة تؤدي إلى معدلات مرتفعة من هزال العضلات لدى بعض المستخدمين.
وقال الدكتور جون أ. باتسيس المختص في السمنة والتغذية وقائد فريق البحث: رغم أن فقدان بعض الكتلة العضلية أمر متوقع أثناء أي نظام لإنقاص الوزن إلا أن البيانات أظهرت أن نسبة العضلات المفقودة مقارنة بإجمالي الوزن المفقود كانت أعلى باستمرار من التقديرات المتوقعة”.


