عاجل

مظهر شاهين يطالب بمراجعة دور المستثمرين في دعم المشروعات التنموية

مظهر شاهين
مظهر شاهين

طرح الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، تساؤلًا حول دور رجال الأعمال والمستثمرين في دعم جهود الدولة المصرية التنموية، متسائلًا عن سبب عدم مبادرة بعض كبار المستثمرين، ومن بينهما أحد أصحاب شركة الملابس الداخلية الشهيرة، إلى تخصيص نسبة من أرباحهم لدعم المشروعات القومية والخدمية في مصر.

وتسأل عن سبب عدم مبادرت رجالِ الأعمالِ العربِ المستثمرين في مصر، إلى تخصيص نسبةٍ من أرباحهم، ولو بلغت 25٪، دعمًا للدولة المصرية، ومساندةً لمشروعاتها التنموية والخدمية، بوصف ذلك جزءًا من ردِّ الجميل لوطنٍ احتضن استثماراتهم، وهيّأ لهم بيئةً آمنةً للنمو والتوسّع، وأسهم في مضاعفة ثرواتهم وتعزيز نجاحاتهم؟

وأكد شاهين أن مصر، بما قدمته من استقرارٍ سياسي وأمني، وتشريعاتٍ محفزة، وفرص استثمارية واعدة، وبنية تحتية متطورة، وسوق ضخمة قادرة على الاستيعاب والنمو، كانت ولا تزال شريكًا حقيقيا في صناعة هذه النجاحات الاقتصادية. 

حماية الاستثمار وتوفير المناخ الملائم لازدهاره

ولفت "شاهين" إلي أن مصر قد فتحت أبوابها أمام الجميع، ومنحت المستثمرين فرصًا واسعة للعمل والإقامة والتوسع وتحقيق الأرباح، في ظل دولة تحرص على حماية الاستثمار، وتوفير المناخ الملائم لازدهاره واستمراره.

أكد أن الإسهام الطوعي في دعم مسيرة الدولة المصرية لا يُعدُّ عبئًا، ولا يُنظر إليه باعتباره التزامًا قانونيًّا مفروضًا، وإنما يُمثّل تعبيرًا راقيًا عن الوفاء والمسؤولية المجتمعية، ورسالة تقديرٍ صادقةٍ لدولةٍ احتضنت هذه المشروعات، وأسهمت في نجاحها، ووفّرت لها المناخ الذي تضاعفت فيه العوائد، واتّسعت فيه دائرة النفوذ الاقتصادي والتجاري.

وشدد شاهين على أن مثل هذه المبادرات تُقرأ في إطار الشراكة الوطنية والإنسانية، وترسيخ ثقافة ردِّ الجميل، والمشاركة في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مسيرة البناء والتنمية؛ وهي مسيرةٌ تعود آثارها الإيجابية بالنفع على الجميع: دولةً، ومستثمرين، ومجتمعًا.

وقال شاهين لعلَّ من صور الوفاء العملي أيضًا أن تتجه نسبةٌ معتبرةٌ من أرباح كبار المستثمرين ورجال الأعمال إلى دعم الأعمال الخيرية والتنموية، لا سيما في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، وكفالة الأسر الأولى بالرعاية، وتطوير القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بدلًا من المبالغة في مظاهر البذخ والإنفاق الاستعراضي في بعض المناسبات الاجتماعية والأفراح، التي قد تُنفق فيها ملايين الجنيهات في ساعات معدودة دون أثرٍ ممتدٍّ يعود بالنفع على المجتمع.

وأضاف أن قيمةَ الإنسان لا تُقاس بحجم ما يُنفقه في مظاهر الرفاهية العابرة، بقدر ما تُقاس بما يتركه من أثرٍ نافع، وعطاءٍ مستدام، ومساهمةٍ حقيقية في تخفيف معاناة الناس، ودعم استقرار المجتمع، وتعزيز روح التكافل والتراحم، مشيراً إلى أن الدول تُبنى بسواعد الجميع، ورجال الأعمال الوطنيون القادرون على الجمع بين النجاح الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية يتركون أثرًا أبقى وأعظم من أي مظهرٍ مؤقت من مظاهر الترف أو الاستعراض.

الأمم القوية لا تقوم على جهود الحكومات وحدها

واختتم شاهين بالتأكيد على أن الأمم القوية لا تقوم على جهود الحكومات وحدها، وإنما تنهض بتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، وبإيمان الجميع بأن العطاء للوطن ليس خسارة، بل استثمارٌ في المستقبل، وحمايةٌ للاستقرار، ورسالة وفاءٍ لأرضٍ أعطت الكثير، وما زالت قادرةً على أن تعطي أكثر.

تم نسخ الرابط