هل بناء المدارس أولى من تكرار المساجد؟ أمين الفتوى يوضح
ثمن هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، المقترحات الداعية إلى توجيه جزء من أموال التبرعات لبناء المدارس بدلًا من تكرار إنشاء المساجد في المناطق التي لا تعاني نقصًا في دور العبادة، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس فهمًا واعيًا لفقه الأولويات في الشريعة الإسلامية.
وأوضح أمين الفتوى، في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك"، أن الشريعة الإسلامية قررت مجموعة من القواعد الأصولية التي تقوم على “تقديم الأهم على المهم” و”سد الحاجة العاجلة”، مشيرًا إلى أن بناء المدارس في الوقت الحالي يُعد من أهم صور فروض الكفاية، لما له من دور في مواجهة الجهل وتنشئة الأجيال وإعدادها علميًا وفكريًا.
وأكد أمين الفتوى أن توجيه التبرعات إلى قطاع التعليم يدخل ضمن أعظم صور الصدقات الجارية، نظرًا لما تحققه من نفع متعدٍ للمجتمع، موضحًا أن القاعدة الشرعية تنص على أن “المنفعة المتعدية أفضل من القاصرة”، وهو ما يجعل الاستثمار في التعليم وبناء المدارس من الأعمال ذات الأثر الممتد على الأفراد والمجتمعات.
وشدد ربيع على أن هذا الطرح لا يحمل أي انتقاص من قيمة بناء المساجد أو التهوين من شأن عمارتها، مؤكدًا أن تشييد بيوت الله يظل من أعظم الشعائر الإسلامية والركائز الأساسية في وجدان المجتمع المصري وهويته الدينية.
وأضاف أمين الفتوى أن القضية تتعلق بحسن توجيه أموال البر والصدقات وفق احتياجات المجتمع وأولوياته، موضحًا أن بناء المساجد يهدف إلى تزكية الأرواح وإقامة الشعائر، بينما تسهم المدارس في تنوير العقول وعمارة الأرض، معتبرًا أن المجتمع لا ينهض إلا بالتوازن بين الجانبين معًا.
توجيه التبرعات لبناء المدارس بدلاً من المساجد
وكان عضو مجلس الشيوخ الشيخ أحمد ترك، دعا إلى توجيه التبرعات لبناء المدارس بدلاً من المساجد، معتبراً أن "الاستمرار في بناء المساجد ضد مراد الله ومخالف لفقه الأولويات".
وقال أمين سر اللجنة الدينية خلال جلسة بمجلس الشيوخ لمناقشة أزمة التعليم أمس الاثنين، إن "معظم الأحياء والمحافظات في البلاد وصلت حد الكفاية من المساجد"، وأنه ينبغي توجيه التبرعات لبناء المدارس ودعم العملية التعليمية في الوقت الحالي.
وأضاف خلال مداخلة ببرنامج "الحكاية" على MBC مصر "النبي قال من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة"، وكان المسلمون وقتها عددهم 120 ألفاً ويحتاجون لبناء المساجد، لكن اليوم يوجد في مصر أكثر من 150 ألف مسجد وهناك أماكن كثيرة وصلت حد الكفاية من المساجد، ولا يزال المصريون يبنون عشرات المساجد كل أسبوع أو شهر".





