هل تجوز الإشارة إلى الحجر الأسود بدل تقبيله؟.. الإفتاء توضح
مع دخول موسم الحج 2026 وزيادة معدلات البحث عن أحكام الإحرام، أكدت دار الإفتاء المصرية أن استلام الحجر الأسود وتقبيله من السنن المستحبة عند بداية كل شوط من أشواط الطواف، لمن استطاع ذلك دون إيذاء أو مزاحمة للآخرين، موضحة أن المقصود من العبادة هو الخشوع وتحقيق السكينة لا التدافع والإضرار بالناس.
وأوضحت دار الإفتاء أنه إذا تعذر على الطائف الوصول إلى الحجر الأسود بسبب الزحام، فيُستحب أن يستلمه بيده أو بعصا ونحوها ثم يُقبِّل ما استلم به، كما يجوز الاكتفاء بالإشارة إليه دون تقبيل، رفعًا للحرج وتيسيرًا على الحجاج والمعتمرين.
وأضافت أن من السنن الواردة عند استلام الحجر الأسود التكبير والتهليل، ثم الدعاء بقول: «اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم».
هل أكل لحم الجمال لا ينقض الوضوء
في سياق متصل أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـدار الإفتاء، أن أكل لحم الجِمال لا ينقض الوضوء، موضحًا أن ما يتردد مع كل موسم عيد أضحى حول وجوب الوضوء بعد تناول لحوم الإبل هو من المسائل الخلافية التي تتجدد على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال أمين الفتوى، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إن الصحيح المعمول به أن مجرد أكل لحم الجِمال لا يُعد ناقضًا للوضوء، ولا يجب على المسلم إعادة الوضوء بعد تناوله، مشيرًا إلى أن هذه القضية من المسائل الفقهية التي شهدت اختلافًا بين العلماء، إلا أن دار الإفتاء المصرية ترجح عدم النقض.
وأضاف أن انتشار ذبح الإبل خلال عيد الأضحى المبارك يدفع كثيرين إلى التساؤل حول الحكم الشرعي المتعلق بالطهارة بعد تناول لحومها، مؤكدًا ضرورة الرجوع إلى أهل العلم وعدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة دون تحقق.
ولفت إلي أن التندر والسخرية من مشاهد هروب الأضاحي قبل الذبح خلال موسم عيد الأضحى يتنافى مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الرحمة والإحسان في التعامل مع الحيوان، مشددة على أن الأضحية شعيرة دينية عظيمة ينبغي التعامل معها بما يليق بحرمتها.
وأوضح أمين الفتوى أن تحويل هذه المشاهد إلى مادة للضحك أو التسلية على مواقع التواصل الاجتماعي يخالف الأمر الإلهي الوارد في قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، كما يناقض توجيه النبي صلى الله عليه وسلم: «وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحةَ».








