هل زيارة مقامات الأولياء مشروعة؟.. دار الإفتاء تجيب
أكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة مقامات الأنبياء وآل بيت النبوة والصحابة والشهداء والصالحين تُعد من أقرب القربات وأرجى الطاعات قبولًا عند الله، موضحة أن زيارة القبور على جهة العموم مندوب إليها شرعًا، لما تحمله من تذكير بالآخرة وترسيخ للقيم الإيمانية والروحية.
وأوضحت دار الإفتاء أن زيارة المقامات والأضرحة المرتبطة بأهل الفضل والصلاح تدخل ضمن الأعمال المشروعة التي اعتاد عليها المسلمون عبر العصور، لما فيها من إحياء لمعاني المحبة والتوقير لآل البيت والصحابة والأولياء، دون مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.
كما أكدت دار الإفتاء أن زيارة القبور على جهة العموم مندوب إليها شرعًا، لما فيها من تذكير بالآخرة وترقيق للقلوب.
واستشهدت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكِّر الموت» رواه مسلم، موضحة أن زيارة قبور الصالحين وآل البيت تدخل في إطار المحبة الشرعية والتوقير المشروع لأهل الفضل والمكانة في الإسلام.
وأضافت دار الإفتاء أن أولى القبور بالزيارة بعد قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبور آل البيت والصحابة رضوان الله عليهم، مستدلة بقوله تعالى: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23]، مؤكدة أن المودة لآل البيت من القيم الراسخة في وجدان المسلمين.
حكم زيارة الأموات
كما لفتت دار الإفتاء إلي أن زيارة القبور سُنَّةٌ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ فَزُورُوهَا ولا تَقُولُوا هُجْرا... الحديث» (مسند أحمد).
وأوضحت دار الإفتاء أن زيارة الأموات ينتفع بها الميت من خلال قراءة القرآن والدعاء والصدقة، وأُنْسِه بالزائر، مؤكدة أن زيارة القبور ليس لها وقتٌ مُعَيَّن، وتجوز في جميع أيام العام، وإن لم يكن في زيارة القبور في الأعياد تجديدٌ للأحزان فلا بَأْسَ بزيارة الأموات في الأعياد.




