مركز الأزهر للفتوى: الأضحية سنة مؤكدة وتحمل أبعادًا دينية واجتماعية وإنسانية
تتجدد تساؤلات المسلمين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك حول حكم الأضحية والحكمة من مشروعيتها، خاصة باعتبارها من أبرز الشعائر المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، وما تحمله من معانٍ تتعلق بالتقرب إلى الله وتعزيز قيم التكافل بين الناس.
حكم الأضحية
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن جمهور الفقهاء ذهب إلى أن الأضحية سنة مؤكدة وليست واجبة، وهو الرأي الراجح عند أهل العلم.
وأشار المركز إلى أن جمهور العلماء استدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا»، وهو الحديث الذي رواه الإمام مسلم.
وأكد أن قوله صلى الله عليه وسلم: «وأراد أحدكم» يدل على عدم الوجوب.
رأي الإمام أبي حنيفة
وأوضح مركز الأزهر للفتوى أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله ذهب إلى وجوب الأضحية على المقيمين الموسرين القادرين عليها.
كما أشار إلى اتفاق الفقهاء على وجوب الوفاء بالأضحية إذا كانت منذورة، سواء كانت معينة بذاتها أو غير معينة، باعتبار أن النذر يُلزم صاحبه بما أوجبه على نفسه.
الحكمة من تشريع الأضحية
وأكد المركز أن الأضحية شُرعت شكرًا لله تعالى على نعمه، وتقربًا إليه سبحانه، واستجابة لأوامره.
وأضاف أن هذه الشعيرة تمثل أيضًا مظهرًا من مظاهر التكافل والتراحم بين الناس.
أبعاد اجتماعية وإنسانية
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الأضحية تحمل أبعادًا اجتماعية مهمة، لما فيها من توسعة على النفس والأهل، وإدخال السرور على الفقراء والمساكين.
كما تسهم في صلة الأرحام، وإكرام الضيف، والتودد إلى الجيران، إلى جانب ما تعكسه من إظهار نعمة الله على عباده.

الأضحية تُعد إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام
وأكد مركز الزهر للفتوى أن الأضحية تُعد إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، حين امتثل لأمر الله تعالى بفداء ولده إسماعيل عليه السلام يوم النحر، لتظل هذه الشعيرة واحدة من أبرز معالم التعبد والطاعة في الإسلام.



